( م 194 ) اخترعوا مناقب لأبي بكر وعمر في تبوك !
لما توجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى تبوك واستخلف علياً ( عليه السلام ) على المدينة ، وقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . رأى حساد علي ( عليه السلام ) أنه يجب أن يخترعوا لغيره فضائل توازيها ! ورأو أن الأمر أسهل في غزوة تبوك لأنه لم يكن فيها قتال ، فقالوا إن أبا بكر كان حامل لوائها ، وإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) استخلفه للصلاة على الجيش وصلى خلفه وخلف ابن عوف . . وإنه وإنه !
ففي تاريخ دمشق ( 2 / 36 ) : « لما رحل رسول الله ( ص ) من ثنية الوداع إلى تبوك وعقد الألوية والرايات فدفع لواءه الأعظم إلى أبي بكر ورايته العظمى إلى الزبير ودفع راية الأوس إلى أسيد بن الحضير ولواء الخزرج إلى أبي دجانة » . والحلبية : 3 / 102 .
وفي السيرة الحلبية ( 2 / 136 ) : « وكان رسول الله ( ص ) يستخلف على عسكره أبا بكر الصديق يصلي بالناس » !
وفي مغازي الواقدي ( 2 / 1040 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل في جيشه بمكان غير مناسب فناموا عن صلاة الصبح ، فصلى بهم بعد طلوع الشمس : « فلما انصرف من الصلاة قال : أما إنهم لو أطاعوا أبا بكر وعمر لرشدوا ، وذلك أن أبا بكر وعمر أرادا أن ينزلا بالجيش على الماء » !
ورووا أن راية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تبوك كانت مع الزبير وبعثه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في لأسر ملك دومة الجندل ، وسيأتي تكذيب زعمهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) استخلفه على الصلاة أو صلى خلفه أو خلف غيره !
ولا يمكن تصديق زعمهم بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نام عن صلاة الصبح فلم يستيقظ لا هو ولا أحد من جيشه الذي كان عدده ثلاثون ألفاً ، ولا أنه ( صلى الله عليه وآله ) أخطأ في اختيار