كون المسند فعلا
وهو لتقييد المسند بإحدى الأزمنة الثّلاثة بأخصر وجه مع إفادة التّجدّد .
أمّا " أخصر وجه " لأنّ الفعل بصيغته وبلا قيد زائد يفيد إحدى الأزمنة بخلاف
الاسم فإنّه يدلّ عليها بقيد زائد ، مثل " زيدٌ قائمٌ الآن أو غداً أو أمس " فلا اختصارَ
في الاسم .
أمّا " التّجدّد " فإنّه لازم للزّمان لأنّ الزّمان غير مجتمع أجزاؤه في الوجود
على وجه كلّما ذهب منه جزء يأتي مكانه جزءٌ آخر .
ثمّ الفعل قد يقيّد بالمفعول أو بالشّرط على التّفصيل الآتي :
تقييد الفعل بالمفعول
تقييده بالمفاعيل ( 1 ) وشِبْهِها ( 2 ) لتكثير الفائدة ، لأنّ الحكم كلّما ازدادَ خصوصاً
زاد غرابةً وكلّما زادَ غرابةً زاد إفادةً .
وترك التقييد فلمانع من تكثير الفائدة ، مثل خوف انقضاء الفرصة أو إرادةِ
أن لا يطّلع الحاضرون على زمان الفعل أو مكانه أو مفعوله أو عدم العلم بالمقيّدات
أو للاختصار .
الشّرط عند الجمهور والمنطقيّين
للشّرطِ اصطلاحان : عند أهل العربيّة وعند المنطقيّين .
ألف : الشّرط في اصطلاح أهل العربيّة قيد لحكم الجزاء مثل المفعول ونحوه ،
فقولكَ : " إنْ جئتني أكرمك " بمنزلة " أكرمكَ وَقْتَ مجيئكَ إيّايَ " .
ولا يخرج الكلام بهذا القيد عمّا كانَ عليه من الخبريّة والإنشائيّة ، بل إن كان
الجزاء خبراً فالجملة الشرطيّة خبريّة ، نحو " إن جئتني أكرمْكَ " وإن كانَ إنشائيّاً
هامش
( 1 ) المراد منها " المطلق " أو " به " أو " فيه " أو " له " أو " معه " .
( 2 ) والمقصود " الحال " و " التمييز والاستثناء " .