2 - تغليب جانب المعنى على جانبِ اللّفظ نحو ( بل أنتم قومٌ تجهَلون ) ( 1 ) ،
والقياس " يجهلون " بياء الغَيبة لأنَّ الضمير عائد على " قوم " ولفظه لفظ الغائب
لكونه اسماً مظهراً لكنّه في المعنى عبارة عن المخاطبين فغلب جانب الخطاب
على جانب الغَيبة .
3 - تغليب أحد المتصاحبين أو المتشابهين على الآخر بأن يجعل الآخر متّفقاً
له في الاسم ثمّ يثنّى ذلك الاسم ويقصد منه كلاهما ، نحو " أبوان " للأبِ والأُمّ ،
و " حسنين " للحسن والحسين ، و " القمرين " للشمس والقمر .
دخول " إنْ " على الماضي
ولكونِ " إنْ " و " إذا " لتعليق حصول مضمون الجزاء بمضمون الشّرط في
الاستقبال كان الشّرط والجزاء فيهما فعليّة استقباليّة ولا يخالف ذلك لفظاً إلاّ
لنكتة ( 2 ) مثل هذه النّكات :
ألف : قوّة الأسباب المتّخذةِ في حصوله ، نحو " إنْ اشتريْتُ كانَ كذا " حال
انعقاد أسباب الاشتراء .
ب : كون ما هو بصدد الوقوع كالواقع ، نحو " إنْ مِتُّ فلي ثلثُ مالي " .
ج : التّفأُل ، نحو " إنْ ظَفَرْتُ بِحُسْنِ العاقِبَةِ فَهُوَ المرادُ " .
د : إظهار الرّغبة في وقوع الشّرط لأنَّ الطّالب إذا عظُمت رغبته في حصول
أمر يكثر تصوّره إيّاه فربّما يُخيَّل ذلك الأمر إليه حاصلا فيعبِّر عنه بلفظ الماضي
نحو ( ولا تُكرِهوُا فتياتكم على البِغاءِ إنْ أرَدْنَ تَحَصُّناً ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النّمل ( 27 ) الآية 55 .
( 2 ) قد تُستعمل " إنْ " في غير الاستقبال قياساً مطّرداً يعني على وفق القواعد ، وذلك في
موردين :
1 - مع " كانَ " نحو ( وإن كُنتُم في ريب ممّا نزّلنا على عبدنا ) البقرة ( 2 ) الآية 23 .
2 - بعد واو الحال لمجرّد الوصل والرّبط دون الشّرط ، نحو " زيد وان كثر ماله بخيلٌ " .
( 3 ) النّور ( 24 ) الآية 33 .