تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ج : التّعريض بغباوَة السّامع ، نحو ( بل فَعَلَهُ كبيرُهمْ ) في جوابِ ( قالوا أأنْتَ فَعَلْتَ هذا بآلهتنا يا إبراهيم ) ( 1 ) . د : تعيين كونه فعلا فيفيد التجدّد والحدوث ، أو اسماً فيفيد الدّوامَ والثّبوت ، نحو " إنّ المنافقينَ يُخادعوُنَ اللهَ وهُوَ خادعهم " ( 2 ) والشاهد في " يخادُعونَ " و " خادعهم " . إفرادُ المسند أي جعله غير جملة لكونه غير سببيّ مع عدم إفادة تقوى الحكم ، إذ لو كان سببيّاً نحو " زيدٌ قامَ أبوه " أو مفيداً للتّقوى ( 3 ) نحو " زيدٌ قامَ " فهو جملة قطعاً . والمسند السّببيّ " جملة علّقت على مبتدأ بالعائد الّذي ليس هو المسند في تلك الجملة " نحو " زيد أبوه منطلق " بخلاف " زيدٌ ينطلق " لأنّ العائد فيه مسندٌ إليه . والمسند الفعلي " ما لم يكن كذلك " نحو " زيدٌ قائمٌ " ( 4 ) . وهذان يشبهان الوصف الفعلي والسّببي في " رجلٌ شجاع " و " رجلٌ شجاع أبوه " ، ويكونان من اصطلاحات صاحب المفتاح . كون المسند اسماً وهو لإفادة الدّوام والثّبوت كقوله : لا يَألِفُ الدّرهَمُ المَضرُوبُ صُرّتَنا * لكنْ يَمُرُّ عليها وَهُوَ مُنْطَلِقُ يعني أنّ الانطلاق من الصُّرّة ثابتٌ للدّرهم دائماً . كون المسند ظرفاً وهو لاختصار الفعليّة ، إذ الظّرف مقدّر بالفعل على الأصحّ ( 5 ) لأنّ الفعل هو الأصل في العمل .
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) الآية 62 . ( 2 ) النساء ( 4 ) الآية 142 . ( 3 ) قد ذكر معناه في ص 77 وسيأتي في ص 105 . ( 4 ) ف‍ " قائمٌ " مع ضميره ليس بجملة . ( 5 ) وغير الأصحّ تعلّقه باسم الفاعل .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 93 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي