ج : التّعريض بغباوَة السّامع ، نحو ( بل فَعَلَهُ كبيرُهمْ ) في جوابِ ( قالوا أأنْتَ
فَعَلْتَ هذا بآلهتنا يا إبراهيم ) ( 1 ) .
د : تعيين كونه فعلا فيفيد التجدّد والحدوث ، أو اسماً فيفيد الدّوامَ والثّبوت ،
نحو " إنّ المنافقينَ يُخادعوُنَ اللهَ وهُوَ خادعهم " ( 2 ) والشاهد في " يخادُعونَ "
و " خادعهم " .
إفرادُ المسند
أي جعله غير جملة لكونه غير سببيّ مع عدم إفادة تقوى الحكم ، إذ لو كان
سببيّاً نحو " زيدٌ قامَ أبوه " أو مفيداً للتّقوى ( 3 ) نحو " زيدٌ قامَ " فهو جملة قطعاً .
والمسند السّببيّ " جملة علّقت على مبتدأ بالعائد الّذي ليس هو المسند في
تلك الجملة " نحو " زيد أبوه منطلق " بخلاف " زيدٌ ينطلق " لأنّ العائد فيه مسندٌ إليه .
والمسند الفعلي " ما لم يكن كذلك " نحو " زيدٌ قائمٌ " ( 4 ) .
وهذان يشبهان الوصف الفعلي والسّببي في " رجلٌ شجاع " و " رجلٌ شجاع
أبوه " ، ويكونان من اصطلاحات صاحب المفتاح .
كون المسند اسماً
وهو لإفادة الدّوام والثّبوت كقوله :
لا يَألِفُ الدّرهَمُ المَضرُوبُ صُرّتَنا * لكنْ يَمُرُّ عليها وَهُوَ مُنْطَلِقُ
يعني أنّ الانطلاق من الصُّرّة ثابتٌ للدّرهم دائماً .
كون المسند ظرفاً
وهو لاختصار الفعليّة ، إذ الظّرف مقدّر بالفعل على الأصحّ ( 5 ) لأنّ الفعل هو
الأصل في العمل .
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) الآية 62 .
( 2 ) النساء ( 4 ) الآية 142 .
( 3 ) قد ذكر معناه في ص 77 وسيأتي في ص 105 .
( 4 ) ف " قائمٌ " مع ضميره ليس بجملة .
( 5 ) وغير الأصحّ تعلّقه باسم الفاعل .