الدّرس الثّامن
التّوابع
هي بعض اللّفظ العربي ، ونبحث عن أحوالها . منها ذكرها للمسند إليه ويكون
لأغراض تطابق مقتضى الحال ، ونقدّم " الوصف " لكثرة استعماله بالنّسبة .
الوصف
يأتي الوصف للمسند إليه :
ألف : لكونه مبيّناً له وكاشفاً عن معناهُ مثل أوصاف " الطّويل ، العريض
والعميق " للجسم في " الجسم الطّويل العريض العميق " يحتاج إلى فراق يشغله
ونحو ( إنّ الإنسان خُلِقَ هَلوعاً * إذا مَسَّهُ الشّرُ جَزوعاً * وإذا مَسَّهُ الخيرُ
مَنوعاً ) ( 1 ) . فالوصف " إذا مَسَّهُ . . . " كاشف لمعنى الهلوع ولكن هو غير المسند إليه .
ب : لكونه يخصّص اللفظ بالمراد من غير توضيح للمعنى ، ويأتي للمعرفة
والنّكرة ، ففي المعرفة يرفع الاحتمال الحاصل من الاشتراك اللّفظي نحو " زيد
التّاجر عندنا " وفي النّكرة يُقَلِّلُ الاشتراكَ المعنوي ، نحو " رجلٌ تاجرٌ عندنا " وهذا
معنى التخصيص عندالبيانيّين . وعند النّحاة التخصيص عبارة عن تقليل الاشتراك
في النّكرات فقط وأمّا دفع الاحتمال عن المعارف فيقال له : التّوضيح .
هامش
( 1 ) المعارج ( 70 ) الآية 19 - 21 .