فإن قيل : اللاّم في المثال موصولة إلاّ على مذهب " المازني " قلت : الخلاف
في اسم الفاعل والمفعول بمعنى الحدوث مثل " الآكل والشّارب " دونَ ما كانَ
بمعنى الثّبوت مثل " العالم ، الجاهل ، الصّائغ ، المؤمن ، الكافر " لأنّه من الصّفات
المشبّهة ويكون للتّعريف ولو سلّم فالمراد تقسيم مطلق الاستغراق سواء كان
بحرف التّعريف أو غيره ، والموصول ممّا يأتي أيضاً للاستغراق ، نحو : " أكرم الّذينَ
يأتونكَ إلاّ زيداً " و " اضْرب القاعدينَ إلاّ عمراً " .
تعريفه بالإضافة
تعريف المسند إليه بالإضافة إلى شيء من المعارف يكون لهذه الأغراض :
1 - الإضافة أخْصر طريق إلى إحضار المسند إليه في ذهن السّامع نحو
" ربّي " في ( هذا ربّي ) ( 1 ) ، فإنّه أخصر من " ربٌّ الّذي لي " أو " الخالق لكلّ شيء "
والأصل على الإيجاز والاختصار .
2 - تضمّن الإضافة تعظيما لِشأن المضاف إليه ، نحو " عبدي حضر " تعظيماً
لكَ بأنّ لكَ عبداً .
3 - تضمّن الإضافة تعظيماً لشأن المضاف ، نحو " عبد الخليفة ركب " تعظيماً
للعبد بأنّه عبد الخليفة .
4 - تضمّن الإضافة تعظيماً لغير المضاف والمضاف إليه ، نحو " عبد السّلطان
عندي " تعظيماً للياء في " عندي " أي المتكلّم وهو المسند .
5 - تضمّن الإضافة تحقيراً للمضاف ، نحو " وَلَد السّارِقِ جاءَ " .
6 - تضمن الإضافة تحقيراً للمضاف إليه ، نحو " ضارب زيد حاضر " .
7 - تضمّن الإضافةَ تحقيراً لغير المضاف والمضاف إليه ، نحو " ولد السّارق
جليس زيد " تحقيراً لزيد وهو غير المسند إليه .
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) الآية 77 .