إذا لم يكن في البلدِ إلاّ أميرٌ واحد .
2 - الإشارة إلى المفهوم ( 1 ) من غير اعتبار لما صدق عليه من الأفراد وتسمّى
لام الجنس ، نحو " الرّجل خيرٌ من المرأة " وقد تفيد مع القرينة فرداً من الجنس
والماهيّة ( 2 ) ، نحو ( أخافُ أنْ يأكله الذئبُ ) ( 3 ) وهذا في المعنى كالنّكرة ( 4 ) وإن كانَ
في اللّفظ تجري عليه أحكام المعارف من وقوعهِ مبتدأً وذا حال ووصفاً للمعرفة
وموصوفاً بها ونحو ذلك ، ولذا قد يُعامل معاملة النّكرة ويوصف بالجملة كقوله :
ولقد أمُرُّ على اللّئيم يَسُبّني * فَمَضَيْتُ ثُمَّ قُلْت لايَعْنيني
أي فرداً من اللّئيم ، و " يَسُّبني " صفة له لا الحال .
وقد تفيد مع القرينةِ ( 5 ) الاستغراق ، نحو ( إنَّ الإنسان لفي خُسْر * إلاّ الّذينَ
آمَنوا وعملوا الصّالحات ) ( 6 ) .
والاستغراقُ ضربان :
حقيقي : وهو أن يُراد كلّ فرد ممّا يتناوله اللّفظ بحسب اللّغة ، نحو ( عالم
الغيب والشّهادة ) ( 7 ) .
وعرفي : وهو أن يُراد كلّ فرد ممّا يتناوله اللّفظ بحسب متفاهم العرف ، نحو :
" جمع الأمير الصّاغة " ( 8 ) أي صاغةَ بلده أو أطراف مملكته لأنّه المفهوم عرفاً
لاصاغة الدّنيا .
هامش
( 1 ) أي الماهيّة والجنس ، وله أيضاً أقسام ثلاثة : لام الجنس ، لام العهد الذّهني ، ولام
الاستغراق .
( 2 ) ونحو " ادخل السّوق واشتري اللحم " والقرينة " أُدْخُلْ " .
( 3 ) يوسف ( 12 ) الآية 13 .
( 4 ) لما بينهما من تفاوت ما ، وهو أنّ النّكرة معناها بعض غير معيّن من المفهوم ، وهذا معناه
نفس المفهوم ، وتستفاد البعضيّة من القرينة كالأكل في الآية .
( 5 ) كالاستثناء في الآية إذ شرطها دخول المستثنى في المستثنى منه لو سكت عن ذكره .
( 6 ) العصر ( 103 ) الآية 2 و 3 .
( 7 ) المؤمنون ( 23 ) الآية 92 .
( 8 ) أصلها " الصَّيَغة " وهي جمع " الصائغ " .