( أخرجتِ الأرض أثقالها ) ( 1 ) نُسب الإخراج إلى المكان وهو فعل الله حقيقة .
المجاز العقلي في الانشاء
وهو يجري في الإنشاء أيضاً نحو ( يا هامانُ ابن لي صَرحاً ) ( 2 ) لأنّ البناء
فعل العملة ، و " هامان " سبب آمر ، ( أصلاتُكَ تأمُرُكَ ) ( 3 ) وكذا قولك " لِيُنْبِت الرّبيعُ
ما شاء " ، " لَيْتَ النّهرَ جار " و " ليجِدْ جِدُّك " .
قرائن المجاز
ولابدّ للمجاز العقلي من قرينة صارفة عن إرادةِ ظاهره لانّ المتبادر إلى الفهم
عند انتفائها هو الحقيقة .
والقرينة امّا لفظيّة كما مرّ في قوله " وملّتنا انّنا المسلمونَ . . . " أو معنويّة أنواعها
ثلاثة :
ألف : " استحالة قيام المسند بالمسند إليه المذكور عقلا كقولكَ : " محبّتكَ
جاءتْ بي إليكَ " لظهور استحالة قيام المجيء بالمحبَّة .
ب : استحالة قيام المسند بالمسند إليه المذكور عادةً نحو " هزم الأمير الجند " .
ج : صدور الكلام عن الموحّد كما في " أشاب الصّغيرَ وأفنى . . . " .
التّذكّر
معرفة الحقيقة في بعض المجازات سهلةٌ كما في قوله تعالى ( فما ربحت
تجارتهم ) ( 4 ) أي " فما ربحوا في تجارتهم " . وفي بعضها صعبةٌ لا تظهر إلاّ بعد نظر
وتأمّل كما في قولكَ " سرّتني رؤيتك " وقوله :
يزيدكَ وجْهُهُ حُسْناً * إذا ما زدتَهُ نَظَرا
هامش
( 1 ) الزلزلة ( 99 ) الآية 2 .
( 2 ) غافر ( 40 ) الآية 36 .
( 3 ) هود ( 11 ) الآية 87 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) الآية 16 .