زيدٌ عمراً ) والمفعول فيما بُني له ( ضُرِب عمروٌ ) فانّ الضّاربيّةَ لزيد والمضروبيّة
لعمرو .
وبقيد " عند المتكلّم " دخل في التّعريف ما يطابق الاعتقاد دون الواقع ، وبقيد
" في الظّاهر " دخل ما لا يطابق الاعتقاد .
والمعنى : إسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلّم فيما يُفهم من ظاهر
حاله . وذلك بأن لا ينصب قرينة على انّه غير ما هو له في اعتقاده . فأقسام الحقيقة
العقليّة على ما يشمله التّعريف أربعة :
1 - ما يطابق الواقع والاعتقاد جميعاً كقول المؤمن " أنبتَ اللهُ البَقْلَ " .
2 - ما يطابق الاعتقاد فقط كقول الجاهل : " أنبتَ الرّبيعُ البَقْلَ " .
3 - ما يطابق الواقع فقط كقول الجاهل : " أنبتَ اللهُ البَقْلَ " .
4 - ما لا يطابق الواقع والاعتقاد كقولك : " جاء زيد " وأنت تعلم انّه لم يَجِئ
دون المخاطب .
المجاز العقلي ( 1 )
هو " إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له بتأوّل " .
" غير ما هو له " أي غير الملابس الّذي ذلك الفعل أو معناه مبنيّ له ، يعني غير
الفاعل في المبنيّ للفاعل وغير المفعول به في المبنيّ للمفعول به .
" بتأوّل " متعلّق " بإسناد الفعل " والمراد منه نصب قرينة صارفة عن كون
الإسناد إلى غير ما هو له .
ولتحقيق تعريف كلّ من الحقيقة والمجاز العقليّين نقول :
للفعل ملابسات شتّى : الفاعل والمفعول به والمصدر والزّمان والمكان
هامش
( 1 ) هو غير المجاز اللّغوي الّذي يأتي في علم البيان ، أعني استعمال اللّفظ في غير ما وضع له
مع القرينة كما أنّ الحقيقة اللغويّة استعمال اللفظ في ما وضع له .