تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الدّرس الخامس الثّاني ( 1 ) : الإسناد الحقيقي والمجازي الإسناد سواء كان إخباريّاً أو إنشائيّاً على ثلاثة أقسام : الحقيقة ، المجاز ، وما ليس بحقيقة ولا مجاز ، ويسمّى الأوّل " الحقيقة العقليّة " ، والثاني " المجاز العقلي " ( 2 ) ، والمراد من الثّالث نسبة الخبر إلى المبتدأ لا سيّما إذا كانَ الخبر جامداً كما في قولنا : " الحيوان جسم " و " الإنسانُ حيوانٌ " ولا بحث لنا عنه فنشرح القسمين الأوّلين . وجُعِلَ الحقيقة والمجاز صفتي الإسناد وأُوردا في علم المعاني لأنّهما باعتبار الإسناد من أحوالِ اللّفظ فيدخلان في هذا العلم . الحقيقة العقليّة هو " إسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلّم في الظّاهر " . والمراد من " معناه " : المصدر ، اسم الفاعل ، اسم المفعول ، الصّفة المشبّهة ، اسم التّفضيل والظّرف . و " ما هو له " أي شيءٌ يكون الفعل أو معناه له مثل الفاعل فيما بُني له ( ضَرَبَ
هامش
( 1 ) تقدّم البحث الأوّل في ص 41 . ( 2 ) والتقييد بالعقلي باعتبار أنّ تمييز الحقيقة عن المجاز بالعقل كما سمّي أيضاً بالإسناد الحقيقي والمجازي في قبال الحقيقة اللّغوية والمجاز اللّغوي .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 48 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي