الدّرس الخامس
الثّاني ( 1 ) : الإسناد الحقيقي والمجازي
الإسناد سواء كان إخباريّاً أو إنشائيّاً على ثلاثة أقسام : الحقيقة ، المجاز ، وما
ليس بحقيقة ولا مجاز ، ويسمّى الأوّل " الحقيقة العقليّة " ، والثاني " المجاز
العقلي " ( 2 ) ، والمراد من الثّالث نسبة الخبر إلى المبتدأ لا سيّما إذا كانَ الخبر جامداً
كما في قولنا : " الحيوان جسم " و " الإنسانُ حيوانٌ " ولا بحث لنا عنه فنشرح
القسمين الأوّلين . وجُعِلَ الحقيقة والمجاز صفتي الإسناد وأُوردا في علم المعاني
لأنّهما باعتبار الإسناد من أحوالِ اللّفظ فيدخلان في هذا العلم .
الحقيقة العقليّة
هو " إسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلّم في الظّاهر " .
والمراد من " معناه " : المصدر ، اسم الفاعل ، اسم المفعول ، الصّفة المشبّهة ، اسم
التّفضيل والظّرف .
و " ما هو له " أي شيءٌ يكون الفعل أو معناه له مثل الفاعل فيما بُني له ( ضَرَبَ
هامش
( 1 ) تقدّم البحث الأوّل في ص 41 .
( 2 ) والتقييد بالعقلي باعتبار أنّ تمييز الحقيقة عن المجاز بالعقل كما سمّي أيضاً بالإسناد
الحقيقي والمجازي في قبال الحقيقة اللّغوية والمجاز اللّغوي .