الدّرس الرّابع
الباب الأوّل : أحوال الإسناد الخبري
" الإسناد " ضمّ كلمة أو ما يجري مجراها ( 1 ) إلى أُخرى بحيث يفيد الحكم بأنَّ
مفهوم إحداهما ثابت لمفهوم الأُخرى أو منفيٌّ عنه نحو " زيدٌ قائمٌ " و " ما زيدٌ بقائمِ " .
وانّما قُدّم بحث الخبر لعظم شأنه وكثرة مباحثه . ثمُّ قُدّم أحوال الإسناد على أحوال
المسند إليه والمسند مع تأخّر النّسبة عن الطّرفين لأنّ البحث في علم المعاني انّما
هو عن أحوال اللّفظ الموصوف بكونه مسنداً إليه أو مسنداً ، وهذا الوصف انّما
يتحقّق بعد تحقّق الإسناد ، والمتقدّم على النّسبة انّما هو ذات الطّرفين ولا بحث لنا
عنهما . وللإسناد بحثان : كونه مع التّأكيد أو بدونه ، وكونه حقيقيّاً أو مجازياً .
الاوّل ( 2 ) : كون الإسناد مع التّأكيد أو بدونه
تمهيدان
ألف : أغراض المخبر
من يكون بصدد الإخبار يورد الخبر لهذه الأغراض :
1 - إفادة المخاطب مضمون الخبر . نحو ( اللهُ وليُّ الّذينَ آمَنوا ) ( 3 ) ويسمّى
فائدة الخبر .
هامش
( 1 ) والمراد منه الجملة الّتي تقوم مقام المفرد .
( 2 ) سيأتي البحث الثّاني في ص 48 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) الآية 257 .