2 - إفادة المخاطب كون المتكلّم عالماً بالخبر كما في قولك لمن حفظ القرآن
" قد حَفِظْتَ القرآن " ويسمّى لازم فائدة الخبر لانّه كلّما أفاد المتكلّم الخبر أفاد انّه
عالمٌ به ، وليس كلّما أفاد انّه عالم به أفاد نفس الخبر لجواز كون الحكم ( الخبر )
معلوماً قبل الإخبار كالمثال المذكور " قد حَفِظْتَ القرآن " .
3 - غير إفادة الحكم أو لازمه مثل " التّحسّر والتّحزّن " في قوله تعالى حكايةً
عن امرأةِ عمران ( رَبِّ إنّي وَضَعتُها أُنثى ) ( 1 ) وإظهار الضّعف والخشوع نحو
( رَبِّ إنّي وَهَنَ العَظُم منّي ) ( 2 ) والتّحذير نحو " ما مِن شيء ممّا أحلَّه اللهُ عزّ وجلّ
أبغَضُ إليه من الطّلاقِ " ( 3 ) و " الفخر " نحو " إنَّ الله اصْطفاني على جميع البريّةِ " ( 4 )
وغير ذلك .
ب : مقتضى الظاهر ومقتضى الحال
هذان اصطلاحان من علم المعاني ، والمراد من الأوّل " مقتضى ظاهر الحال "
ومن الثاني " أعمّ من ظاهر الحال وغيره " وبينهما عموم مطلق . لأنَّ كلّ مقتضى
ظاهر الحال مقتضى الحال ، وليس كلّ مقتضى الحال مقتضى ظاهر الحال ،
إذ بعض ما يطابق لمقتضى الحال لا يطابق لمقتضى ظاهر الحال .
بعد ذكر التمهيدين نقول : اقتضاء الإسناد التأكيد أو عدمه يكون في مقامين :
إخراج الكلام على مقتضى الظاهر وإخراج الكلام على مقتضى الحال .
1 - إخراج الكلام على مقتضى الظّاهر
وهو إتيان الكلام على مقتضى ظاهر حال المخاطب وما يُعرف من ظاهر
حاله . ثمّ إذا كان قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب ينبغي أن يقتصر من الكلام
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) الآية 36 .
( 2 ) مريم ( 19 ) الآية 4 .
( 3 ) فروع الكافي : ج 6 ص 54 الحديث 2 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 37 الحديث 1 .