على قدر الحاجة . فإن كان المخاطب خالي الذّهن من الحكم والتّردّد فيه استغنى
عن مؤكّدات الحكم ويسمّى الكلام " ابتدائيّاً " ، وإن كانَ متردّداً في الحكم طالباً له
حسن تقويته بمؤكّد ويسمّى " طلبيّاً " ، وإن كان منكراً للحكم وجب توكيده بحسب
الإنكار ويسمّى " إنكاريّاً " .
فالابتدائي نحو ( هذا ربّي ) ( 1 ) ، والطّلبي نحو ( إنّي بريءٌ ممّا تُشركونَ ) ( 2 ) ،
والإنكاري بحسب مراتبه كما قال الله تعالى حكايةً عن رُسلِ عيسى ( عليه السلام ) إذ كُذّبوا
في المرّة الأُولى ( إنّا إليكم مُرسَلُونَ ) ( 3 ) مؤكّداً بِ " إنّ واسميّة الجملة " وفي المرّة
الثانية ( ربّنا يعلم أنّا إليكم لَمُرسَلوُنَ ) ( 4 ) مؤكّداً بِ " القسم وإنَّ واللاّم واسميّة
الجملة " لمبالغة المخاطبينَ في الإنكار حيث قالوا ( ما أنتم إلاّ بشرٌ مثلنا وما أنزل
الرّحمنُ من شيء إنْ أنتم إلاّ تكذِبوُنَ ) ( 5 ) .
أدوات تأكيد الإسناد
الأدوات الّتي توكّد الإسناد عبارة عن :
1 - " إنَّ المكسورة " .
2 - لام الابتداء .
3 - القسم .
4 - اسمية الجملة . ومثال هذه الأربعة ( والعصر * إنَّ الإنسان لفي خُسْر ) ( 6 ) .
5 - نون التأكيد ( الثقيلة والخفيفة ) : ( لاَكيدنَّ أصنامكم ) ، ( 7 ) ( لَنسفعاً
بالنّاصية ) ( 8 ) .
6 - تكرار الجملة : ( أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) الآية 78 .
( 2 ) الأنعام ( 6 ) الآية 78 .
( 3 ) يس ( 36 ) الآية 14 .
( 4 ) يس ( 36 ) الآية 16 .
( 5 ) يس ( 36 ) الآية 15 .
( 6 ) العصر ( 103 ) الآية 1 و 2 .
( 7 ) الأنبياء ( 21 ) الآية 57 .
( 8 ) العلق ( 96 ) الآية 15 .
( 9 ) القيامة ( 75 ) الآية 34 و 35 .