تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
على قدر الحاجة . فإن كان المخاطب خالي الذّهن من الحكم والتّردّد فيه استغنى عن مؤكّدات الحكم ويسمّى الكلام " ابتدائيّاً " ، وإن كانَ متردّداً في الحكم طالباً له حسن تقويته بمؤكّد ويسمّى " طلبيّاً " ، وإن كان منكراً للحكم وجب توكيده بحسب الإنكار ويسمّى " إنكاريّاً " . فالابتدائي نحو ( هذا ربّي ) ( 1 ) ، والطّلبي نحو ( إنّي بريءٌ ممّا تُشركونَ ) ( 2 ) ، والإنكاري بحسب مراتبه كما قال الله تعالى حكايةً عن رُسلِ عيسى ( عليه السلام ) إذ كُذّبوا في المرّة الأُولى ( إنّا إليكم مُرسَلُونَ ) ( 3 ) مؤكّداً بِ " إنّ واسميّة الجملة " وفي المرّة الثانية ( ربّنا يعلم أنّا إليكم لَمُرسَلوُنَ ) ( 4 ) مؤكّداً بِ " القسم وإنَّ واللاّم واسميّة الجملة " لمبالغة المخاطبينَ في الإنكار حيث قالوا ( ما أنتم إلاّ بشرٌ مثلنا وما أنزل الرّحمنُ من شيء إنْ أنتم إلاّ تكذِبوُنَ ) ( 5 ) .

أدوات تأكيد الإسناد

الأدوات الّتي توكّد الإسناد عبارة عن : 1 - " إنَّ المكسورة " . 2 - لام الابتداء . 3 - القسم . 4 - اسمية الجملة . ومثال هذه الأربعة ( والعصر * إنَّ الإنسان لفي خُسْر ) ( 6 ) . 5 - نون التأكيد ( الثقيلة والخفيفة ) : ( لاَكيدنَّ أصنامكم ) ، ( 7 ) ( لَنسفعاً بالنّاصية ) ( 8 ) . 6 - تكرار الجملة : ( أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) الآية 78 . ( 2 ) الأنعام ( 6 ) الآية 78 . ( 3 ) يس ( 36 ) الآية 14 . ( 4 ) يس ( 36 ) الآية 16 . ( 5 ) يس ( 36 ) الآية 15 . ( 6 ) العصر ( 103 ) الآية 1 و 2 . ( 7 ) الأنبياء ( 21 ) الآية 57 . ( 8 ) العلق ( 96 ) الآية 15 . ( 9 ) القيامة ( 75 ) الآية 34 و 35 .