النّثر والنّظم . فمثال الجميع مِن النّثر ( نمارق مصفوفة * وزرابىُّ مبثوثة ) ( 1 ) ،
ومثال الأكثر ( وآتيناهما الكتاب المستبين * وهديناهما الصّراط المستقيم ) ( 2 ) ،
ومثال الجميع مِن النّظم :
فَاحْجَمَ ( 3 ) لمّا لَمْ يَجِدْ فيكَ مَطْمعاً ( 4 ) * وأقْدَمَ لمّا لم يجد عنكَ مَهْرَبا ( 5 )
ومثال الأكثر :
مَها ( 6 ) الوَحشِ إلاّ أنَّ هاتا أوإنسٌ * قَنَا ( 7 ) الخَطِّ ( 8 ) إلاّ أنَّ تلكَ ذوابِلُ ( 9 )
تذكّر
لو قيل في تعريف السّجع " توافق آخر كلمات الفقرات في الوزن أو التّقفية
أو كليهما " لَشمل المتوازن والمتماثل مع أنواع السّجع ويكون للحفظ أسهل .
5 - قلب الحروف
وهو أن يكون اللفظ المفرد أو المركّب بحيث لو عكسته وقَرأْتَ من حرفه
الأخير إلى الأوّل كان الحاصل هو هذا المفرد أو المركّب بعينه . فقلب المفرد مثل
" سَلِسَ " و " باب " ( 10 ) . وقلب المركّب يأتي في النّثر والنّظم . فالنّثر نحو ( كلٌّ في
فَلَك ) ( 11 ) ، والنّظم قد يكون في مصرع بحيث يحصل من قلبه مصرع آخر ، مثل :
أرانا الإلهُ * هِلالا أنارا ( 12 )
هامش
( 1 ) الغاشية ( 88 ) الآية 15 و 16 .
( 2 ) الصّافّات ( 37 ) الآية 117 و 118 .
( 3 ) أي تباعَدَ .
( 4 و 5 ) مصدر ميميّ أي طمعاً وفراراً .
( 6 ) جمع مهاة وهي البقرة الوحشيّة .
( 7 ) جمع قناة وهي الرّمح .
( 8 ) موضع باليمامة .
( 9 ) جمع ذابل من الذّبول وهو ضدّ النّعومة .
( 10 ) والفرق بين القلب هنا وما مضى في جناس القلب أنّ المقلوب هنا يجب أن يكون عين
اللّفظ الّذي كانَ مثل " بَابٌ " بخلافه ثمّة مثل " فتح " و " حتف " فهنا يكون اللّفظ مع قلبه لفظاً
واحداً وثمّة يكون اللّفظ مع قلبه لفظين .
( 11 ) الأنبياء ( 21 ) الآية 33 .
( 12 ) أي أضاءَ .