تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
هذا البيت مشطور مِن بحر المتقارب ومصرعه الثّاني قَلْبٌ للأوّل ومصرعه الأوّل قلبٌ للثّاني . وقد يكون في مجموع بيت بحيث يكون قلبه تمام البيت ، مثل : مَوَدَّتُهُ تَدُوُمُ لِكُلِّ هَوْل ( 1 ) * وهَلْ كُلُّ ( 2 ) مَوَدّتُهُ تَدُومُ تذكّر 1 - لا يضرّ في قلب المركّب تبديل بعض الحركات والسّكنات ولا تخفيف مشدّد ولا تشديد مخفّف ولا قصر ممدود ولا مدّ مقصور ولا جعل الألف همزة أو الهمزة ألفاً . 2 - للقلب قسم آخر وهو مختصّ بالمركّب لا المفرد ، وهو عبارة عن قراءة الجملة مِن الآخر إلى الأوّل كلمة كلمة لا حرفاً حرفاً بحيث يحصل كلامٌ مفيد مغاير للأوّل معنىً ، ويقال له قلب الكلمات ( 3 ) ، نحو : عَدَلُوا فَما ظَلَمتْ لَهُمْ دُوَلٌ * سَعدُوا فما زالت لهم نِعَمُ بَذَلوا فما شَحَّتْ لَهُم شِيَمٌ * رَفَعوا فما زلّت لهم قَدَمُ فالبيتين دعاءٌ لهم ومع قلب كلماتهما يصير معناهما الدّعاء عليهم وتكون كذا : نِعَمٌ لهم زالت فما سَعدوا * دُوَلٌ لهم ظَلَمَتْ فما عَدَلوا قَدَمٌ لهم زَلَّت فما رَفَعُوا * شِيَمٌ لهم شحَّتْ فما بَذَلُوا 6 - ذو القافيتين ( 4 ) هو كون البيت بحيث يصحّ أن ينتزع منه قافيتان أو أكثر ( 5 ) ، نحو :
هامش
( 1 ) أي وَحْشَة وَخَوف . ( 2 ) أي كُلّ رجل ، والتّنوين للعوض . ( 3 ) وفرقه مع قلب الحروف أنَّ في قلب الكلمات يكون معنى المقلوب غير الأوّل ، وفي قلب الحروف يكون عين الأوّل . ( 4 ) وسمّي أيضاً " التّشريع " و " التوشيح " . والأوّل بلا مناسبة لأنّه بمعنى جعل الشّرع وهو فعل الله ، والثّاني بمعنى التّزيين لأنّ وجود قافيتين في بيت زينة له لكن التّوشيع عندهم من الإرصاد كما ذكر في صفحة 251 والتّفتازاني جعله من " ذو القافيتين " . ( 5 ) انتزاع أكثر من قافيتين قليل .