هذا البيت مشطور مِن بحر المتقارب ومصرعه الثّاني قَلْبٌ للأوّل ومصرعه
الأوّل قلبٌ للثّاني .
وقد يكون في مجموع بيت بحيث يكون قلبه تمام البيت ، مثل :
مَوَدَّتُهُ تَدُوُمُ لِكُلِّ هَوْل ( 1 ) * وهَلْ كُلُّ ( 2 ) مَوَدّتُهُ تَدُومُ
تذكّر
1 - لا يضرّ في قلب المركّب تبديل بعض الحركات والسّكنات ولا تخفيف
مشدّد ولا تشديد مخفّف ولا قصر ممدود ولا مدّ مقصور ولا جعل الألف همزة أو
الهمزة ألفاً .
2 - للقلب قسم آخر وهو مختصّ بالمركّب لا المفرد ، وهو عبارة عن قراءة
الجملة مِن الآخر إلى الأوّل كلمة كلمة لا حرفاً حرفاً بحيث يحصل كلامٌ مفيد
مغاير للأوّل معنىً ، ويقال له قلب الكلمات ( 3 ) ، نحو :
عَدَلُوا فَما ظَلَمتْ لَهُمْ دُوَلٌ * سَعدُوا فما زالت لهم نِعَمُ
بَذَلوا فما شَحَّتْ لَهُم شِيَمٌ * رَفَعوا فما زلّت لهم قَدَمُ
فالبيتين دعاءٌ لهم ومع قلب كلماتهما يصير معناهما الدّعاء عليهم وتكون كذا :
نِعَمٌ لهم زالت فما سَعدوا * دُوَلٌ لهم ظَلَمَتْ فما عَدَلوا
قَدَمٌ لهم زَلَّت فما رَفَعُوا * شِيَمٌ لهم شحَّتْ فما بَذَلُوا
6 - ذو القافيتين ( 4 )
هو كون البيت بحيث يصحّ أن ينتزع منه قافيتان أو أكثر ( 5 ) ، نحو :
هامش
( 1 ) أي وَحْشَة وَخَوف .
( 2 ) أي كُلّ رجل ، والتّنوين للعوض .
( 3 ) وفرقه مع قلب الحروف أنَّ في قلب الكلمات يكون معنى المقلوب غير الأوّل ، وفي قلب
الحروف يكون عين الأوّل .
( 4 ) وسمّي أيضاً " التّشريع " و " التوشيح " . والأوّل بلا مناسبة لأنّه بمعنى جعل الشّرع وهو فعل
الله ، والثّاني بمعنى التّزيين لأنّ وجود قافيتين في بيت زينة له لكن التّوشيع عندهم من
الإرصاد كما ذكر في صفحة 251 والتّفتازاني جعله من " ذو القافيتين " .
( 5 ) انتزاع أكثر من قافيتين قليل .