تذكّر
1 - الأسجاع مبنيّ على سكون أواخرها ، مثل " ما أبْعَدَ ما فاتْ وأقْرَبَ ما هو
آتْ " إذ لو لم يعتبر السّكون لفاتَ السّجع لأنَّ التّاء من " فاتَ " مفتوح ومن " آت "
منوّن مكسور .
2 - يقال للسّجعة في القرآن " الفاصلة " ( 1 ) ، رعايةً للأدب وتعظيماً لكلام الله
تباركَ وتعالى ، لأنّ السّجع في اللّغة " هدير الحمام ونحوه " .
3 - أحسن السّجع ما تساوت ( 2 ) قرائنه ، نحو ( في سِدر مخضود * وطَلْح
منضود * وظِلٍّ ممدود ) ( 3 ) . ثمّ ما طالت قرينته الثّانية قليلا ، نحو ( والنّجم إذا
هوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ) ( 4 ) . ثمّ ما طالت قرينته الثّالثة مع تساوي
الأوّل والثّاني ، نحو ( خُذوُهُ فَغُلّوهُ * ثُمَّ الجَحيمَ صَلُّوهُ ) ( 5 ) .
ولا يحسن أن تكون القرينة الثّانية أقصر عن الأُولى كثيراً ، فلو كانت أقصر
منها قليلا مستحسن أيضاً ، نحو ( ألم تر كيف فعلَ ربُّكَ بأصحاب الفيل * ألم يجعل
كيدهم في تضليل ) ( 6 ) فالثّاني أقصر بكلمتين .
السّجع في الشّعر
قد يأتي السّجع في النّظم فتُراعى القافية في المصرع الأوّل من كلّ الأبيات
أيضاً ، وبهذا الاعتبار سمّي الشّعر مُصرَّعاً ، نحو :
هامش
( 1 ) فالفاصلةُ لها معنيان : أحدهما كلمة تقع آخر القرينة ، وثانيهما توافق الفاصلتين على حرف
واحد ، وبهذا المعنى تكون سجعة . والفاصلة اقتباس من هذه الآية ( كتابٌ فُصِّلَت آياته )
فصّلت ( 41 ) الآية 3 .
( 2 ) أي في تعداد الكلمة لا عدد الحروف .
( 3 ) الواقعة ( 56 ) الآيات 28 - 30 .
( 4 ) النّجم ( 53 ) الآية 1 و 2 .
( 5 ) الحاقّة ( 69 ) الآية 30 و 31 . " خذوه " القرينة الأُولى ، و " فَغُلّوهُ " الثّانية ، و " الجحيم صلّوهُ "
الثّالثة .
( 6 ) الفيل ( 105 ) الآية 1 و 2 .