الرّابع : الوصف غير ثابت وكانَ وقوعه غير ممكن ولكن قصد إثباته مع تعليل
غير واقعيّ ، نحو :
لَوْ لَمْ تَكُنْ نِيّةُ الجَوزاءِ خِدْمَتَهُ * لَما ( 1 ) رأيتَ عليها عِقْدَ ( 2 ) مُنْتَطَقِ ( 3 )
الوصف " نيّة الجَوزاء خدمة الممدوح " وهو غير ثابت وغير ممكن الوقوع
لأنّ الجَوزاء مجموعة كواكب على شكل غلامين مشدود نطاقهما ، فكيف يمكن أن
يكون نيّتها خدمة الممدوح .
الملحق بحُسن التّعليل
وهو ما كانت العلّة الّتي تدّعى للصّفة غير واقعيّة ومشكوكة وانّما كانت ملحقة
لوجود أداة تدلّ على الشّك مع أنّ في التّعليل ادّعاءٌ وإصرار ، نحو :
كَأنّ سَحابَ ( 4 ) الْغُرِّ ( 5 ) غَيّبْنَ تحتها ( 6 ) * حبيباً فما تَرْقا ( 7 ) لَهُنَّ ( 8 ) مَدامعُ ( 9 )
الوصف " نزول المطر من السّحاب " وهو وصفٌ ثابتٌ وعِلّتُه غير ظاهرة ،
ولكنَّ الشّاعر عَلَّلهُ على سبيل الشكّ ( 10 ) بأنّ السّحاب لمّا غَيّبْنَ حبيباً تحت تلك
الرّبى تبكي عليها لوجوده .
22 - التّفريع
له أركان أربعة : أمرٌ واحدٌ ، حكمٌ ، متعلّقان لذاك الأمر الواحد وأداةٌ تدلّ على
هامش
( 1 ) بفتح اللاّم للتّأكيد ، و " ما " نافية .
( 2 ) هنا بمعنى المِنْطَقة وهي ما يشدّ بها وسط القامة .
( 3 ) بمعنى المعقود أي منتطق به .
( 4 ) اسم جنس يطلق على المفرد والجمع ، وهنا جمعٌ بدليل وصفه أي الغُرّ .
( 5 ) جمع " أغَرّ " هنا بمعنى مطلق البياض .
( 6 ) الضمير " للرُّبى " الّتي جاءت في البيت السّابق ، و " الرُّبى " جمع ربوة بمعنى التّلّ المرتفع
من الأرض .
( 7 ) " ترقا " في الأصل " تَرقَأُ " بالهمزة من " رَقأَ " أي سكن .
( 8 ) الضّمير للسّحاب .
( 9 ) جمع " مدمع " أي مَجرى الدّمع .
( 10 ) لوجود " كَأنَّ " .