تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الدّرس الخامس والعشرون 8 - الأصليّة والتبعيّة " الأصليّة " هي الاستعارة الّتي يكون لفظ المستعار فيها اسم الجنس ، ك‍ " الأسد " للشّجاع ، و " القتل " للضّرب الشّديد . و " الأصليّة " مأخوذة من الأصل بمعنى الكثير . و " التّبعيّة " هي الّتي يكون لفظ المستعار فيها الفعل وما يشتقّ منه ( 1 ) أو الحرف . والتّشبيه في الفعل وما يشتقّ منه لمعنى المصدر ، وفي الحرف لما تَعلّقَ به معنى الحرف . والمراد بمتعلّقات معاني الحروف ما يعبّر بها عنها عند تفسير معانيها مثل قولنا " مِنْ " معناها ابتداء الغاية ، و " في " معناها الظّرفيّة ، نحو " زيد في نعمة " ، شبّه " زيد " و " النّعمة " بظرف ومظروف حقيقيّ واستعير لفظة " في " والظّرفيّة لها . وكذا " اللاّم " معناها العلّيّة والتّرتّب ، نحو ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّاً وحَزَناً ) ( 2 ) ، " المشبّه " ترتّب العداوة والحزن الحاصلين بعد الالتقاط ، و " المشبّه به " ترتّب المحبّة والتّبنّي الحاصلين بعد الالتقاط ، ثمّ استعمل في المشبّه اللاّم
هامش
( 1 ) مثل اسم الفاعل والمفعول والصّفة المشبّهة واسم التّفضيل واسم الزّمان والمكان والآلة ، ويلحق بها المصغّر والمنسوب باعتبار معنى الصّغير والمنسوب . ( 2 ) القصص ( 28 ) الآية 8 .