الحيوانيّة في " زيد كالفرس " ، والفصليّ ما يكون جزء ماهيّتهما مميّزاً لهما عن
غيرهما مثل النّاطقيّة في " زيد كعمرو " .
3 - الحقيقيّة والإضافيّة
والحقيقيّة الحسّيّة أي المدركة بإحدى الحواسّ الظّاهرة كالكيفيّات المختصّة
بالأجسام ممّا يُدرَك بالبصر أو بالذّوق أو بالشّمّ أو باللّمس أو بالسّمع . وبالتّرتيب
مثل تشبيه فاكهة بفاكهة في لونها وطعمها ورائحتها ولينها ومثل تشبيه زيد بعمرو
في صوته .
والحقيقيّة العقليّة كالكيفيّات النّفسانيّة من العلم والغضب والحلم في " بكر كأبي
علي سينا " و " عمرو كالحجّاج " و " خالدٌ كحسن بن علي ( عليه السلام ) " وكذا سائر الغرائز .
والإضافيّة ما لا تكون له هيئة متقرّرة في الذّات بل تكون معنىً متعلّقاً
بشيئين ، مثل " إزالة الحجاب " في مثال " هذه الحجّة كالشّمس " فإنّ الإزالة ليست
هيئة متقرّرة في ذات الحجّة والشّمس .
4 - المركّب والمتعدّد
" المركّبُ " ما يكون ملتئماً من أُمور مختلفة ( 1 ) ، وهو إمّا حقيقيّ أو اعتباريّ .
والحقيقيّ ما يكون حقيقة ملتئمة من أُمور مختلفة ، والاعتباريّ ما يكون هيئة
انتزعها العقل من عدّة أُمور . وكلّ منهما حسّيّ أو عقليّ . فالمركّب الحسّيّ مثل
الهيئة الحاصلة مِن تقارن الصّور البيض المستديرة الصّغار المقادير في المرأى
على الكيفيّة المخصوصة منضمّة إلى المقدار المخصوص ( 2 ) في تشبيه كوكب
الثّريّا ( 3 ) بعنقود الملاّحيّة ( 4 ) حالَ إخراج نوره في قوله :
هامش
( 1 ) وهي المسمّى بتشبيه التّمثيل كما سيأتي في ص 195 .
( 2 ) والهيئة المذكورة في المشبّه اعتباريّةٌ لأنّها انتزعها العقل من عدّة كواكب تسمّى مجموعها
الثّريّا .
( 3 ) وبالفارسي يقال له " پروين " .
( 4 ) بضمّ الميم وتشديد اللاّم ، عِنَبٌ أبيض في حبّهِ طول .