تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
9 - البليغ . 10 - المشروط . 1 - التّحقيقيّ والتّخييليّ " التّحقيقيّ " ما وُجد حقيقةً كالشّجاعة في نحو " زيدٌ كالأسد " . و " التّخييليّ " ما وجد في أحد الطّرفين أو كليهما على سبيل التّخييل . ففي جانب المشبّه به مثل الهيئة الحاصلة من حصول أشياء مُشْرِقة بيض في جوانب شيء مظلم أسود ، في تشبيه النّجوم بين دُجى اللّيل بسُنَن لاحت بين البدع في قول الشّاعر : وَكَأنّ النّجومَ بَيْنَ دُجاهُ * سُنَنٌ لاحَ بينَهُنَّ ابْتداعُ فهذه الهيئة في المشبّه تحقيقيٌّ لوجودها في الخارج ، وفي المشبّه به أعني السُّنَن بين الابتداع ( 1 ) تخييليٌّ ( 2 ) . ومثال الآخر تشبيه النّجوم ببياضِ شيب ظهرت في سواد الشّباب ( 3 ) ، وكذا تشبيه النّجوم بالأزهار اللاّمعة بين النّبات الشّديدة الخضرة حتّى تضرب إلى السّواد . فوجه الشّبه في المشبّه به تخييليّ أي تخييل ما ليس بمتلوّن متلوّناً . 2 - الذّاتيّ والعرضيّ الذّاتيّ ما لم يكن خارجاً عن حقيقة الطّرفين ، وهو النّوع والجنس والفصل . والعرضيّ ما كان خارجاً عن حقيقتهما وهو إمّا أن يكون صفة حقيقيّة أو إضافيّة ، والحقيقيّة حسّيّةٌ أو عقليّةٌ . ونذكر تفصيلها : وجه الشّبه النّوعي ما يكون تمام ماهيّة الطّرفين مثل " الإنسانيّة " في " زيدٌ كعمرو " ، والجنسيّ ما يكون جزء ماهيّتهما مشتركاً بينهما وبين ماهيّة أُخرى مثل
هامش
( 1 ) في هذا التّفسير إشارة إلى أنّ في المصرع الثّاني قلب ، والأصل " سنن لاحت بين الابتداع " . ( 2 ) لأنّ البدعة وكلّ ما هو جهل تجعل صاحبها كمن يمشي في الظّلمة ، وأنّ السّنة وكلّ ما هو علم تجعل صاحبها كمن يمشي في النّور . ( 3 ) أي ظهور شعرات بيضاء بين شعرات سوداء في الرّأس .