9 - البليغ .
10 - المشروط .
1 - التّحقيقيّ والتّخييليّ
" التّحقيقيّ " ما وُجد حقيقةً كالشّجاعة في نحو " زيدٌ كالأسد " . و " التّخييليّ "
ما وجد في أحد الطّرفين أو كليهما على سبيل التّخييل . ففي جانب المشبّه به مثل
الهيئة الحاصلة من حصول أشياء مُشْرِقة بيض في جوانب شيء مظلم أسود ، في
تشبيه النّجوم بين دُجى اللّيل بسُنَن لاحت بين البدع في قول الشّاعر :
وَكَأنّ النّجومَ بَيْنَ دُجاهُ * سُنَنٌ لاحَ بينَهُنَّ ابْتداعُ
فهذه الهيئة في المشبّه تحقيقيٌّ لوجودها في الخارج ، وفي المشبّه به أعني
السُّنَن بين الابتداع ( 1 ) تخييليٌّ ( 2 ) . ومثال الآخر تشبيه النّجوم ببياضِ شيب ظهرت
في سواد الشّباب ( 3 ) ، وكذا تشبيه النّجوم بالأزهار اللاّمعة بين النّبات الشّديدة
الخضرة حتّى تضرب إلى السّواد . فوجه الشّبه في المشبّه به تخييليّ أي تخييل ما
ليس بمتلوّن متلوّناً .
2 - الذّاتيّ والعرضيّ
الذّاتيّ ما لم يكن خارجاً عن حقيقة الطّرفين ، وهو النّوع والجنس والفصل .
والعرضيّ ما كان خارجاً عن حقيقتهما وهو إمّا أن يكون صفة حقيقيّة أو إضافيّة ،
والحقيقيّة حسّيّةٌ أو عقليّةٌ . ونذكر تفصيلها :
وجه الشّبه النّوعي ما يكون تمام ماهيّة الطّرفين مثل " الإنسانيّة " في " زيدٌ
كعمرو " ، والجنسيّ ما يكون جزء ماهيّتهما مشتركاً بينهما وبين ماهيّة أُخرى مثل
هامش
( 1 ) في هذا التّفسير إشارة إلى أنّ في المصرع الثّاني قلب ، والأصل " سنن لاحت بين الابتداع " .
( 2 ) لأنّ البدعة وكلّ ما هو جهل تجعل صاحبها كمن يمشي في الظّلمة ، وأنّ السّنة وكلّ ما هو
علم تجعل صاحبها كمن يمشي في النّور .
( 3 ) أي ظهور شعرات بيضاء بين شعرات سوداء في الرّأس .