من جنس العامّ ، نحو ( حافِظوا على الصَّلَواتِ والصّلاةِ الوسطى ) ( 1 ) أي " الوسطى
مِنَ الصّلوات " أو الفضلى من قولهم للأفضل : " الأوسط " ، وهي صلاة العصر عند
الأكثر أو كلّ صلاة لأنّه وسطى بالنّسبة إلى ما قبله وما بعده .
التكرير
وهو لنكتة ( 2 ) كتأكيد الإنذار في ( كلاّ سوف تعلمون * ثمّ كلاّ سوف
تعلمون ) ( 3 ) ، وفي " ثمّ " دلالة على أنَّ الانذار الثّاني أبلغ من الأوّل تنزيلا لبُعد
المرتبة منزلة بُعد الزّمان .
الإيغال
وهو ختم البيت أو غيره بما يفيد نكتة يتمّ المعنى بدونها كزيادة المبالغة
في قولها : ( 4 )
وإنّ صَخْراً لَتَأتَمُّ الهداةُ بِهِ * كَأنَّه عَلَمٌ في رَأسه نارُ
فجملة " كأنّه عَلَمٌ " واف بالمقصود وهو التّشبيه بما يُهتدى به ، إلاّ أنَّ في قولها
" في رأسه نار " زيادة مبالغة . وكتحقيق التّشبيه في قول امرئ القيس :
كأنَّ عُيونَ الوَحْشِ حَوْلَ خِبائِنا * وَأرْحُلِنَا الجَزْعُ الّذي لَمْ يُثَقَّبُ
" الجَزْع " بفتح الجيم الحرز اليماني الّذي فيه سواد وبياض شَبَّه به عيون
الوحش ، وأتى بقوله " لم يثقّب " ( 5 ) تحقيقاً للتّشبيه لأنّه إذا كان غير مثقوب كانَ
أشبه بالعيون والمراد كثرة الصّيد .
هامش
( 2 ) ليكون إطناباً لا تطويلا ، وصُرّح بالنكتة هنا مع وجوبها في كلّ إطناب لأنّ التّطويل يظهر
في التكرار أكثر من غيره .
( 3 ) التّكاثر ( 102 ) الآية 3 و 4 .
( 4 ) الضمير للخنساء الشاعرة ، والبيت ممّا قالته في رثاء أخيها " صخر " .
( 5 ) المقصود منه دفع المخالفة بين طرفي التشبيه فيكون لتحقيق التّشبيه لا لزيادة المبالغة .