تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عبد القاهر ، لأنَّ في إعادة ذي الحال ظهورٌ في قصد استيناف الخبر عنه ، ولدفع هذا الظّهور يجب إتيان الواو ، ونحو ( فلا تجعلوا للهِِ أنداداً وأنتم تعلَمونَ ) ( 1 ) . ج : إذا كان المبتدأ صريح الاسم ، نحو " جاءَ زيدٌ وزيدٌ يُسرع " و " جاءَ زيدٌ وزيدٌ مُسْرِعٌ " وكذا " جاء زيدٌ وعمروٌ يُسرع " و " جاءَ زيدٌ وعمروٌ مُسْرِعٌ أمامه " . 2 - ما يتعيّن فيه الضّمير وهو الجملة الفعليّة المضارعيّة المثبتة ، نحو ( ولا تمنن تستكثر ) ( 2 ) أي ولا تعط حال كونكَ تعدّ ما تعطيه كثيراً . وما جاءَ مع الواوَ نحو " قمتُ وأصُكُّ وجهه " ، ونحو قوله : فَلَمّا خَشيتُ أظافيرَهُمْ ( 3 ) * نَجَوْتُ وَأرْهَنُهُمْ مَالِكاً ( 4 ) فله توجيهات : الأوّل : ما قاله الشّيخ ( 5 ) مِن أنَّ الواو للعطف لا للحال والمضارع بمعنى الماضي ( 6 ) ، والعدول عن لفظ الماضي إلى لفظ المضارع حكاية للحال الماضية ، ومعناها أن يفرض ما كان في الزّمنِ الماضي واقعاً في هذا الزّمان فيعبَّر عنه بلفظ المضارع . الثّاني : تقدير المبتدأ لتكون الجملة اسميّة ومحتاجة إلى الواو ، أي " وأنا أصُكُّ " و " أنا أرهنهم " فالواو للحال . الثالث : إنَّ " قمتُ وأصُكُّ وجهه " شاذٌّ و " نجوتُ وأرهنُهم " ضرورةٌ . 3 - ما يجوز فيه الأمران وتكون في هذه الموارد : ألف : المضارع المنفي ب‍ " لا " أو " ما " نحو ( فاستقيما ولا تتّبعانِ ) ( 7 ) بتخفيف
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) الآية 22 . ( 2 ) المدّثّر ( 74 ) الآية 6 . ( 3 ) أي أسلحتهم . ( 4 ) اسم شخص . ( 5 ) والمقصود من " الشّيخ " في هذا الفن " عبد القاهر الجرجاني " . ( 6 ) والأصل " قمتُ وصككتُ " و " نجوتُ ورَهَنْتُ " . ( 7 ) يونس ( 10 ) الآية 89 .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 153 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي