عبد القاهر ، لأنَّ في إعادة ذي الحال ظهورٌ في قصد استيناف الخبر عنه ، ولدفع هذا
الظّهور يجب إتيان الواو ، ونحو ( فلا تجعلوا للهِِ أنداداً وأنتم تعلَمونَ ) ( 1 ) .
ج : إذا كان المبتدأ صريح الاسم ، نحو " جاءَ زيدٌ وزيدٌ يُسرع " و " جاءَ زيدٌ
وزيدٌ مُسْرِعٌ " وكذا " جاء زيدٌ وعمروٌ يُسرع " و " جاءَ زيدٌ وعمروٌ مُسْرِعٌ أمامه " .
2 - ما يتعيّن فيه الضّمير
وهو الجملة الفعليّة المضارعيّة المثبتة ، نحو ( ولا تمنن تستكثر ) ( 2 ) أي
ولا تعط حال كونكَ تعدّ ما تعطيه كثيراً .
وما جاءَ مع الواوَ نحو " قمتُ وأصُكُّ وجهه " ، ونحو قوله :
فَلَمّا خَشيتُ أظافيرَهُمْ ( 3 ) * نَجَوْتُ وَأرْهَنُهُمْ مَالِكاً ( 4 )
فله توجيهات :
الأوّل : ما قاله الشّيخ ( 5 ) مِن أنَّ الواو للعطف لا للحال والمضارع بمعنى الماضي ( 6 ) ،
والعدول عن لفظ الماضي إلى لفظ المضارع حكاية للحال الماضية ، ومعناها أن
يفرض ما كان في الزّمنِ الماضي واقعاً في هذا الزّمان فيعبَّر عنه بلفظ المضارع .
الثّاني : تقدير المبتدأ لتكون الجملة اسميّة ومحتاجة إلى الواو ، أي " وأنا
أصُكُّ " و " أنا أرهنهم " فالواو للحال .
الثالث : إنَّ " قمتُ وأصُكُّ وجهه " شاذٌّ و " نجوتُ وأرهنُهم " ضرورةٌ .
3 - ما يجوز فيه الأمران
وتكون في هذه الموارد :
ألف : المضارع المنفي ب " لا " أو " ما " نحو ( فاستقيما ولا تتّبعانِ ) ( 7 ) بتخفيف
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) الآية 22 .
( 2 ) المدّثّر ( 74 ) الآية 6 .
( 3 ) أي أسلحتهم .
( 4 ) اسم شخص .
( 5 ) والمقصود من " الشّيخ " في هذا الفن " عبد القاهر الجرجاني " .
( 6 ) والأصل " قمتُ وصككتُ " و " نجوتُ ورَهَنْتُ " .
( 7 ) يونس ( 10 ) الآية 89 .