النّون فتكون " لا " للنّفي ، لثبوت النّون ، دون النّهي ، ويكون الواو للحال لعدم جواز
عطفه على الأمرِ قبله ، ونحو ( وما لنا لا نُؤمنُ باللهِ ) ( 1 ) فالفعل المنفي حالٌ بدون الواو .
ب : الماضي المثبت ، نحو ( أنّى يكونُ لي غلامٌ وقد بلغني الكبر ) ( 2 ) مع الواو ،
ونحو ( أو جاؤوكم حَصِرَت صُدورُهم ) ( 3 ) بدون الواو .
ج : المضارع المنفي ب " لم " و " لمّا " نحو ( أنّى يكونُ لي غلامٌ ولم يَمْسَسْني
بَشَر ) ( 4 ) مع الواو ، و ( فانقلبوا بنعمة من اللهِ وفضل لم يَمْسَسْهُمْ سوءٌ ) ( 5 ) بدون الواو ،
و ( أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تدخُلوا الجَنّة ولمّا يأتكم مثل الّذينَ خَلَوْا من قبلكم ) ( 6 ) مع الواو .
د : الجملة الاسميّة في مثل " كلّمتُهُ فُوهُ إلى فِيَّ " أي " مشافهاً " ممّا يُؤوَّلُ إلى
مفرد لظهور الاستيناف فيها .
4 - ما يترجّح فيه ترك الواو
وتكون في هذه الموارد :
ألف : كلّ جملة اسميّة تقدّم خبرها وهو ظرف أو جار ومجرور ، نحو " رأيْتُ
زيداً على كتفه سيفٌ " . قال الشّيخ : والأكثر فيها ترك الواو ، وذلك لأنّ فيها تراكيب
أربعة ، فعلى التّقديرين تمتنع الواو ، وعلى التّقديرين لا تجب الواو .
أمّا امتناع الواو بناءاً على تأويله إلى مفرد ( 7 ) أو جملة فعليّة مقدّرة
بالمضارع ( 8 ) .
وأمّا عدم وجوب الواو لكونها جملة اسميّة قدّم خبرها ( 9 ) أو فعليّة مقدّرة
بالماضي ( 10 ) ، وكذا قوله :
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) الآية 84 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) الآية 40 .
( 3 ) النّساء ( 4 ) الآية 90 .
( 4 ) مريم ( 19 ) الآية 20 .
( 5 ) آل عمران ( 3 ) الآية 174 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) الآية 214 .
( 7 ) والتّقدير : " رأيتُ زيداً مسيّفاً " أو " مشتملا على سيف " .
( 8 ) والتّقدير : " رأيتُ زيداً يكون على كتفه سيفٌ " .
( 9 ) والتّقدير : " رأيتُ زيداً سيفٌ على كتفه " .
( 10 ) والتّقدير : " رأيتُ زيداً كان على كتفه سيفٌ " .