إذا أنْكَرَتْني بَلْدةٌ أو نَكَرْتُها * خَرَجْتُ مَعَ البازي عَلَيَّ سوادٌ
فجملة " عَلَيَّ سوادٌ " اسميّةٌ قدّم خبرها وحال تركَ فيها الواو ، والأصل " سوادٌ
عَلَيَّ " والمعنى إذا لم يعرف قدري أهل بلدة أو لم أعرفهم خرجْتُ منهم مصاحباً
للبازيّ الّذي هو أبكر الطّيور مشتملا عَلَيَّ شيء من ظلمة اللّيل غير منتظر لأسفار
الصّبح .
ب : الجملة الاسميّة الّتي دخل عليها حرف يحصل بذلك الحرف نوع من
الارتباط ، مثل كلمة " أو " في ( فجاءها بأسُنا بياتاً أو هم قائلونَ ) ( 1 ) وكلمة
" كأنّما " في قوله :
فقلتُ عَسَى أنْ تَبْصُريني كَأنَّما * بَنِيَّ حَوالَيَّ الأُسُودُ الحوارِدُ
فقوله " بنيَّ الأُسود " جملة اسميّة وقعت حالا من مفعول " تَبصُريني " ولولا
دخول " كأنّما " عليها لم يحْسن الكلام إلاّ بالواو .
وقوله " حوالَيَّ " بمعنى أكنافي وجوانبي حال من " بَنيَّ " لما في حرف التشبيه
" كأنّما " من معنى الفعل لأنّه بمعنى " أُشَبِّهُ " .
ج : وقوع الجملة الاسميّة بعقب مفرد هو حالٌ كقوله :
وَاللهُ يُبقيكَ لَنا سالِماً * بُرْدَاكَ تَبْجيلٌ وَتَعْظيمُ
فجملة " بُرداكَ تبجيلٌ " حال ، ولو لم يتقدّمها قوله " سالماً " لم يحسن فيها
تركُ الواو .
5 - ما يترجّح فيه الواو
وهي الجملة الاسميّة على قول بعضهم لدلالة الاسميّة على الثّبوت مع ظهور
الاستيناف فيها ، فحسن زيادة رابطة نحو ( فلا تجعلوا للهِ انداداً وأنتم تعلمون ) ( 2 )
أي وأنتم من أهل العلم والمعرفة أو وأنتم تعلمون ما بينهما من التّفاوت .
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) الآية 4 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 22 .