مَنْ
يطلب ب " مَنْ " الأمر الّذي يعرض لذي العِلْمِ فيفيد تشخّصه وتعيّنه ، كقولكَ
" مَنْ في الدّار ؟ " فيجاب ب " زيدٌ " ونحوه ممّا يفيد تشخّصهُ من العَلَمِ والوصف
الخاصّ دونَ الوصف العامّ ، نحو " الكاتب " في الجواب عن ذلكَ السّؤال .
أيّ
يُسأل ب " أيُّ " عمّا يميّزُ أحد المتشاركين في أمر يعمُّهما وهو مضمونُ ما
أُضيف إليهِ " أيّ " نحو ( أيّ الفريقين خيرٌ مقاماً ) ( 1 ) أي " أنحنُ أم أصحابُ
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) " فالمؤمنون والكافرون قد اشتركا في الفريقيّة وسألوا عمّا يميّز
أحدهما عن الآخر .
كم
يسأل ب " كم " عن العدد نحو ( سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بيّنة ) ( 2 ) أي
كم آية آتيناهم أعشرينَ أمْ ثلاثين . " آية " مميّز " كم " بزيادة " مِن " لِما وقع من
الفصل بفعل متعدٍّ بين " كم " ومميّزها كما ذكرنا في الخبريّة ( 3 ) . ف " كم " هنا للسّؤال
عن العدد ولكنّ الغرض من هذا السّؤال التّقريع والتّوبيخ .
كيف ، أيْنَ ، متى ، أيّانَ
يسأل ب " كيفَ " عن الحال ، وب " أينَ " عن المكان ، وب " متى " عن الزّمان ماضياً
كانَ أو مستقبلا ، وب " أيّانَ " عن الزّمان المستقبل ، وقد تُستعمل في مواضع التّفخيم
نحو ( يَسْألُ أيّانَ يومُ القيامة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مريم ( 19 ) الآية 73 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 211 .
( 3 ) في بيتِ " وكم ذُدّتَ عنّي . . . " راجع باب متعلّقات الفعل صفحة 110 .
( 4 ) القيامة ( 75 ) الآية 6 .