أو إكرامٌ ، وكالفاعل في " أأنْتَ ضربْتَ ؟ " إذا كان الشّكُ في الضّارب وكالمفعول
في " أزيداً ضربْت ؟ " إذا كان الشّكّ في المضروب ، وكذا قياس سائر المتعلّقات .
هل
هي لطلب التّصديق فقط وتدخل على الجملتين ، نحو " هل قامَ زيدٌ ؟ " و " هل
عمروٌ قاعدٌ ؟ " إذا كان المطلوب حصول التّصديق بثبوت القيام لزيد والقعود لعمرو .
و " هل " تخصّص المضارع بالاستقبال بحكم الوضع كالسّين وسوف فلا يصحّ
" هل تضربُ زيداً وهو أخوك ؟ " في أن يكون الضّرب واقعاً في الحال كما يصحّ
" أتضربُ زيداً وهو أخوك ؟ " لأنّها ليست مخصّصة المضارع بالاستقبال ، وكذا
يصحّ ( أتقولوُنَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَموُنَ ) ( 1 ) و " أتُؤذي أباك ؟ " و " أتشتم الأمير ؟ " ولا
يصحّ وقوع " هل " فيها . ولاختصاص " هل " المضارع بالاستقبال كانَ لها علاقة
بالفعل ودخولها على الاسم في نحو ( هل أنتم شاكرون ) ( 2 ) تحتاج عند البليغ إلى
نكتة وهي ابراز ما سيتجدّد في معرض الحاصل ، ولذا إذا قيس ( هل أنتم
شاكرون ) مع " هل تشكرون " و " هل أنتم تشكرون " و " أفَأنتم شاكرون " كانَ أدلّ
على طلب الشّكر ، لأنّ " هل " داخلٌ على الفعل في الأوّل تحقيقاً وفي الثاني
تقديراً فلا نكتة فيهما ، وأمّا الثّالث وإن كان للثّبوت باعتبار الجملة الاسميّة لكن
لمّا كان " هل " أدعى للفعل من الهمزة فتركه مع " هل " أدلّ على كمال العناية
بحصول ما سيتجدَّدُ ، ولهذا قالوا : لا يحسن " هل زيدٌ منطلق ؟ " إلاّ من البليغ لأنّه
الّذي يقصد به الدّلالة على الثبوت وإبراز ما سيوجد في معرض الثّبوت .
البسيطة والمركّبة
تنقسم " هل " إلى البسيطة والمركّبة .
" البسيطة " هي الّتي يطلب بها وجودُ الشيء أوْلا وجوده ، كقولنا " هل الحركة
موجودة أولا موجودة ؟ " .
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) الآية 28 .
( 2 ) الأنبياء ( 21 ) الآية 80 .