6 - فعلا التّعجب وما يفيدُ معناهُما .
7 - " كم " الخبريّة المفيدة لمعنى التّكثير .
والبحث في هذا الباب عن الطّلبي لا عن غيره لقلّة المباحث البيانيّة المتعلّقة
به ولأنّ أكثره في الأصل إخبارٌ نقلت إلى معنى الإنشاء ، فنقول :
الإنشاء الطّلبي
الإنشاء الطّلبي يستدعي مطلوباً غير حاصل وقت الطّلب ، لامتناع طلب
الحاصل . فلو استُعمل صيغ الطّلب لمطلوب حاصل امتنع اجراءها على معانيها
الحقيقيّة ، ويتولّد منها بحسب القرائن ما يناسب المقام كدوام الإيمان في ( يا أيّها
الّذينَ آمَنوا آمِنوا باللهِ ) ( 1 ) ، ودوام التقوى في ( يا أيّها النّبيُّ اتّقِ الله ) ( 2 ) ، ودوام
الهداية في ( اهدنا الصّراط المستقيم ) ( 3 ) .
ونذكر أقسام الطّلبي بالترتيب المذكور :
ألف : التّمنّي
وهو طلب حصول الشّيء على سبيل المحبّة . واللّفظ الموضوع له " ليت " ،
ولا يشترط إمكانُ المتمنّى ، بخلاف التّرجي ، تقول : " ليت الشّبابَ يعودُ " ، ولا
تقول " لعلّه يعود " .
وإذا كانَ المتمنّى ممكناً يجب أن لا يكون لكَ توقّع في وقوعه وإلاّ صار
ترجّياً . وقد يتمنّى ب " هل " نحو " هل لي من شفيع " حيث يعلم أن لا شفيع لانّه
حينئذ يمتنع حمله على الاستفهام الحقيقي ، لحصول الجزم بانتفائه .
والنّكتة في التّمنّي ب " هل " والعدول عن " ليتَ " إبراز المتمنّى [ لكمال العناية
به ] في صورة ممكن الوجود الّذي لا جزم بانتفائه .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) الآية 136 .
( 2 ) الأحزاب ( 33 ) الآية 1 .
( 3 ) الفاتحة ( 1 ) الآية 6 .