تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الدّرس الحادي عشر " لَوْ " عند الجمهور والمنطقيّين " لو " للشّرط وفي تفسيره مذهبان : الأوّل : للجمهور وأهل العربيّة . فعندهم " لو " لتعليقِ حُصولِ مضمونِ الجزاء بحصول مضمون الشّرط فرضاً في الماضي مع القطع بانتفاء الشّرط في الخارج ، فيلزم انتفاءُ الجزاء فهي لامتناع الجزاء لامتناع الشّرط ، نحو ( لو شاء لهداكم ) ( 1 ) يعني انتفاء الهداية إنّما هي بسبب انتفاء المشيئة . ف‍ " لو " عندهم تستعمل للدّلالة على أنَّ علّة انتفاء مضمون الجزاء في الخارج هي انتفاء مضمون الشرط من غير التفات إلى أنّ علّة العلم بانتفاء الجزاء ما هي . ألا ترى أنّ قولهم : " لولا " لامتناع الثاني لوجود الأوّل ، نحو " لولا عليٌّ لَهَلكَ عُمَر " ( 2 ) معناه أنَّ وجود عليّ ( عليه السلام ) سببٌ لعدم هلاكِ عمر لا أنَّ وجوده دليل على أنَّ عمر لم يهلك . ولهذا صحّ عندهم " لو جئتني لأكرمتكَ لكنّكَ لم تجئ " يعني رفع المقدّم ينتج رفع التّالي ( 3 ) كما في قوله : ولو طارَ ذُو حافر قَبْلَها * لَطَارَتْ وَلكِنَّهُ لَمْ يَطِر
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) الآية 149 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 10 ص 231 الحديث 1 . ( 3 ) هذا مخالف لما في المنطق لأنّ المنطقي يقول : وضع المقدّم ورفع التّالي * ينتج في شرطَي الاتّصالِ