الدّرس الحادي عشر
" لَوْ " عند الجمهور والمنطقيّين
" لو " للشّرط وفي تفسيره مذهبان :
الأوّل : للجمهور وأهل العربيّة . فعندهم " لو " لتعليقِ حُصولِ مضمونِ الجزاء
بحصول مضمون الشّرط فرضاً في الماضي مع القطع بانتفاء الشّرط في الخارج ،
فيلزم انتفاءُ الجزاء فهي لامتناع الجزاء لامتناع الشّرط ، نحو ( لو شاء لهداكم ) ( 1 )
يعني انتفاء الهداية إنّما هي بسبب انتفاء المشيئة .
ف " لو " عندهم تستعمل للدّلالة على أنَّ علّة انتفاء مضمون الجزاء في الخارج
هي انتفاء مضمون الشرط من غير التفات إلى أنّ علّة العلم بانتفاء الجزاء ما هي .
ألا ترى أنّ قولهم : " لولا " لامتناع الثاني لوجود الأوّل ، نحو " لولا عليٌّ لَهَلكَ
عُمَر " ( 2 ) معناه أنَّ وجود عليّ ( عليه السلام ) سببٌ لعدم هلاكِ عمر لا أنَّ وجوده دليل على أنَّ
عمر لم يهلك . ولهذا صحّ عندهم " لو جئتني لأكرمتكَ لكنّكَ لم تجئ " يعني رفع
المقدّم ينتج رفع التّالي ( 3 ) كما في قوله :
ولو طارَ ذُو حافر قَبْلَها * لَطَارَتْ وَلكِنَّهُ لَمْ يَطِر
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) الآية 149 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 10 ص 231 الحديث 1 .
( 3 ) هذا مخالف لما في المنطق لأنّ المنطقي يقول :
وضع المقدّم ورفع التّالي * ينتج في شرطَي الاتّصالِ