ه : التّعريض بأن يُنسب الفعل إلى واحد والمراد غيره ، نحو ( لَئِن أشركْتَ
لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكْ ) ( 1 ) تعريضاً بمن صدر عنهم الاشراك بأنّه قد حبطت أعمالهم ،
ونظير هذا في التّعريض ( ومالي لا أعْبُد الّذي فَطَرني وإليه تُرجَعوُن ) ( 2 ) إذ لولا
التّعريض لكانَ المناسب أن يقال " وإليه أرْجِعُ " على ما هو الموافق للسّياق .
والتّعريض حَسَنٌ لإسماع المتكلّم المخاطبين [ الّذين هم أعداؤه ] الحقّ على
وجه لا يزيد غضبهم وتركِ التّصريح بنسبتهم إلى الباطل بل لا يريد المتكلّم لهم إلاّ
ما يريد لنفسه ، وهذا ادخل في إمحاض النُّصح .
هامش
( 1 ) الزّمر ( 39 ) الآية 65 .
( 2 ) يس ( 36 ) الآية 22 .