تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقد تُستعمل " لو " في المستقبل استعمالَ " إنْ " الوصليّة ، نحو " اطْلُبُوا العلم ولو بالصّين " ( 1 ) فهو قياسٌ مطّردٌ بعد واو الحال . تنكير المسند وهو يكون لهذه الأغراض : ألف : إرادة عدم الحصر والعهد الدّالّ عليهما التّعريف ، نحو " زيدٌ كاتبٌ وعمروٌ شاعرٌ " . ب : التّفخيم يعني أنّ المسند إليه بلغ من العظمة إلى حيثُ يُجهَل ولايُدْرك كنهه ، نحو ( هُدىً للمتّقين ) ( 2 ) بناءاً على أنّه خبر مبتداً محذوف أو خبر ( ذلكَ الكتاب ) لا حالٌ . ج : التّحقير نحو " ما زيدٌ شيئاً " . تعريف المسند وتعريفه يكون عند تعريف المسند إليه ( 3 ) إذ ليس في كلامهم مسند معرفة ومسند اليه نكرة في الجملة الخبريّة ( 4 ) سواء اتّحد الطريقان ( 5 ) مثل " الراكب هو المنطلق " أو اختلفا مثل " زيدٌ هو المنطلق " . وتعريف المسند لعلل وأغراض : ألف : إفادة الحكم أي إسناد أحدهما إلى الآخر لأنّ المخاطب عَلِمَ نفس المبتدأ والخبر ، نحو " زيدٌ اخوكَ " لمن عرف زيداً وعَلِمَ بأنّ له أخاً ولكن لم يعلم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 177 الحديث 55 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 2 . ( 3 ) فأقسام المسند والمسند إليه تكون 36 قسماً حاصلة من ضرب السّتة في الستة ، لأنّ المعارف ستّة فإذا كان المسند أحدها كان للمسند إليه ستّة احتمالات ، وهكذا البواقي . ( 4 ) أمّا الإنشائيّة فيجوز كون الخبر فيها معرفة والمبتدأ نكرة ، نحو " مَنْ أبوك " فإنَّ " مَنْ " عند سيبويه مبتدأ مع أنّه نكرة وخبرها معرفة . ( 5 ) المتّحد ستّة والمختلف ثلاثون قسماً .
البليغ في المعاني والبيان والبديع — صفحة 103 | الشيخ أحمد أمين الشيرازي