وقد تُستعمل " لو " في المستقبل استعمالَ " إنْ " الوصليّة ، نحو " اطْلُبُوا العلم
ولو بالصّين " ( 1 ) فهو قياسٌ مطّردٌ بعد واو الحال .
تنكير المسند
وهو يكون لهذه الأغراض :
ألف : إرادة عدم الحصر والعهد الدّالّ عليهما التّعريف ، نحو " زيدٌ كاتبٌ وعمروٌ
شاعرٌ " .
ب : التّفخيم يعني أنّ المسند إليه بلغ من العظمة إلى حيثُ يُجهَل ولايُدْرك
كنهه ، نحو ( هُدىً للمتّقين ) ( 2 ) بناءاً على أنّه خبر مبتداً محذوف أو خبر ( ذلكَ
الكتاب ) لا حالٌ .
ج : التّحقير نحو " ما زيدٌ شيئاً " .
تعريف المسند
وتعريفه يكون عند تعريف المسند إليه ( 3 ) إذ ليس في كلامهم مسند معرفة
ومسند اليه نكرة في الجملة الخبريّة ( 4 ) سواء اتّحد الطريقان ( 5 ) مثل " الراكب هو
المنطلق " أو اختلفا مثل " زيدٌ هو المنطلق " . وتعريف المسند لعلل وأغراض :
ألف : إفادة الحكم أي إسناد أحدهما إلى الآخر لأنّ المخاطب عَلِمَ نفس
المبتدأ والخبر ، نحو " زيدٌ اخوكَ " لمن عرف زيداً وعَلِمَ بأنّ له أخاً ولكن لم يعلم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 177 الحديث 55 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 2 .
( 3 ) فأقسام المسند والمسند إليه تكون 36 قسماً حاصلة من ضرب السّتة في الستة ، لأنّ
المعارف ستّة فإذا كان المسند أحدها كان للمسند إليه ستّة احتمالات ، وهكذا البواقي .
( 4 ) أمّا الإنشائيّة فيجوز كون الخبر فيها معرفة والمبتدأ نكرة ، نحو " مَنْ أبوك " فإنَّ " مَنْ " عند
سيبويه مبتدأ مع أنّه نكرة وخبرها معرفة .
( 5 ) المتّحد ستّة والمختلف ثلاثون قسماً .