الفرع العاشر
هل يصدق عنوان الحرز في رعاية ونظر الجمّال والراعي للإبل والغنم ؟
من الواضح أنّ حرز الإبل والجمال وكذلك الغنم وكلّ المواشي والأنعام إنّما هو الإسطبل المعدّ لهم مع غلق الباب ، وأمّا لو كان في الصحراء أو في المراتع وصاحبها ينظر إليها ويراعيها فهل يعدّ نظره حرز لها ؟
اختلف الأعلام في ذلك ، ذهب الشيخ الطوسي قدس سره في محكي الخلاف والمبسوط أنّ الجمال والغنم تكون محرزة بذلك ، وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه ، وذهب المحقّق والمشهور إلى عدم كون النظر والرعاية حرزاً ، فلا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم بإشراف الراعي عليها .
والمختار أنّ صدق الحرز يرجع إلى العرف ، والعرف ببابك ، فإنّه يرى رعاية الراعي وإشرافه في مثل الوادي يكون حرزاً لغنمه .
قال السيّد الخميني قدس سره : وهل مراعاة المالك ونحوه ومراقبته للمال حرز فلو كانت دابّته في الصحراء وكان لها راعياً يقطع بسرقته أو لا ؟ الأقوى الثاني ، أي لا يقطع فلا يعدّ عنه إشراف الراعي حرزاً .
وفي السرائر : الإبل إذا كانت مقطرة ، وكان سائقاً لها فهي في حرز بشرط المراعاة لها ، بلا خلاف ، وإن كان قائداً لها فلا تكون في حرز ، إلَّا التي زمامها في يده ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مبسوطه . وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، من أنّ هذا مختلس ولا قطع على المختلس ، ولقوله عليه السلام
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 222
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٢٢