والقثاء . وفي الفقيه : لا يقطع السارق في عام مجدبة ، يعني في المأكول دون غيره . وقيل بالتفصيل بين الطعام المسروق بين الموجود المقدور عليه وغيره . وظاهر النصوص الإطلاق والعموم ، وإن قيل في بعضها التقييد بالمأكول كما في الفقيه : إلَّا أنّه أُجيب عنه بأنّ ما قاله هو رأيه وليس من الخبز . وأمّا التفصيل بين الطعام المسروق بين الطعام الموجود والمقدور عليه وإن كان بثمنٍ غالٍ فإنّه مع سرقته يقطع ، وإلَّا فلا ، ذهب إلى ذلك الشيخ في المبسوط ومن العامّة الشافعي . وقيل بالتفصيل بين المضطرّ فلا يقطع وغيره فيقطع ، والظاهر إطلاق النصوص فلا فرق بينهما . وذهب السيّد الخوئي قدس سره ( 1 ) إلى عدم القطع في مَن سرق طعاماً في عام المجاعة ، وقال في الهامش : بلا خلاف ظاهر وتدلّ على ذلك معتبرة السكوني ، ومعتبرته الأُخرى . . وعند السيّد الخميني قدس سره : لا قطع على السارق في عام المجاعة إذا كان المسروق مأكولًا ولو بالقوّة كالحبوب وكان السارق مضطرّاً إليه ، وفي غير المأكول وفي المأكول في غير مورد الاضطرار على إشكال ، والأحوط عدم القطع . بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوّة ( 2 ) . وبما ذكرنا ظهر وجه كلّ شقّ من التفصيل .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 188
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٨٨
هامش
( 1 ) تكملة المنهاج 1 : 287 ، مسألة 227 .
( 2 ) التحرير 2 : 486 ، مسألة 12 .