تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

العبائر ، ونسب إلى روايات الأصحاب في الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) . ومنها : القوي ( 3 ) : « لا يقطع في عام سنة » يعني مجاعة ، ونحوه آخر ( 4 ) . وإطلاقهما وإن شمل سرقة المأكول وغيره إلَّا إنّه مقيّد بالأوّل بالاتّفاق على الظاهر . وظاهر الخبر ( 5 ) : « لا يقطع السارق في سنة المجاعة في شيء ممّا يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك » . وأظهر منه آخر مرويّ ( 6 ) في النهاية ( 7 ) : « لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة يعني في المأكول دون غيره » فتأمّل . ولا فرق في ظاهر إطلاق النصّ بالفتوى بين كون السارق غنيّاً غير محتاج إلى المأكول أو فقيراً محتاجاً إليه ، وبه صرّح شيخنا في المسالك ( 8 ) . ويحتمل الاختصاص بالثاني باحتمال اختصاص الإطلاق به بحكم التبادر ، ولكن درء الحدّ بالشبهة يقتضي المصير إلى الأوّل » ( 9 ) .

هامش
( 1 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 562 .
( 2 ) السرائر 3 : 495 .
( 3 ) الوسائل 18 : 520 ، الباب 25 حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 520 ، الباب 25 حدّ السرقة ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 18 : 520 ، الباب 25 حدّ السرقة ، الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 18 : 521 ، الباب 25 حدّ السرقة ، الحديث 4 .
( 7 ) النهاية : 719 .
( 8 ) المسالك 2 : 352 .
( 9 ) رياض المسائل 10 : 174 .