واحترزنا بالدفن والعمران عمّا لو دفن خارجه فإنّه لا يعدّ حرزاً ، وإن كان في داخل بيتٍ مغلق ، لعدم قضاء العرف به مع عدم الخطر على سارقه . وقال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : كلّ موضع حرز لشيء من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء . واختاره الحلَّي ( 3 ) والفاضل في التحرير ( 4 ) ، وهو كما ترى . ( و ) كيف كان ( لا يقطع من سرق من ) غير حرز ك ( المواضع المأذون في غشيانها ) والدخول إليها ( كالحمّامات والمساجد ) والأرحية مع عدم مراعاة المالك للمسروق بالنظر القويّ المتقدّم ، ولا خلاف فيه ظاهراً ولا محكيّاً إلَّا عن العماني قال : إنّ السارق يقطع من أيّ موضع سرق من بيت أو سوق أو مسجد أو غير ذلك مطلقاً لقطع النبيّ صلى الله عليه وآله سارق مئزر صفوان بن أُميّة في المسجد ، ففي الصحيح ( 5 ) : « إنّه خرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سُرق حين رجع إليه » . قيل : ويمكن حمله على التفسير الأخير ، فإنّ السارق في المسجد على خطر من أن يُطَّلع عليه ، وفي خبر آخر ( 6 ) : « إنّه نام فأخذ من تحته » .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 160
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٦٠
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 22 .
( 2 ) الخلاف 2 : 461 ، المسألة 6 .
( 3 ) السرائر 3 : 483 .
( 4 ) التحرير 2 : 229 .
( 5 ) الوسائل 18 : 329 ، الباب 17 مقدّمات الحدود ، الحديث 2 .
( 6 ) مستدرك الوسائل 18 : 150 ، الباب 32 حدّ السرقة ، الحديث 7 .