والتبصرة ( 1 ) للشبهة في كونه حرزاً وكون الأخذ معه سرقة أو اختلاساً ، وللقوي ( 2 ) ، السكوني وصاحبه : « لا يقطع إلَّا من نقب نقباً أو كسر قفلًا » . قيل : ويمكن أن يقال : لا يتحقّق الحرز بالمراعاة إلَّا مع النظر إليه ، ومع ذلك لا يتحقّق السرقة لما تقرّر من أنّها لا تكون إلَّا سرّاً ومع غفلته عنه ولو نادراً لا يكون له مراعياً فلا يتحقّق إحرازه بها ، فظهر أنّ السرقة لا تتحقّق مع المراعاة وإن جعلناها حرزاً . انتهى ولا يخلو عن نظر . ( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية ( 3 ) : إنّ ( كلّ موضع ليس لغير المالك ) والمتصرّف فيه ( دخوله إلَّا بإذنه فهو حرز ) ونسبه في المبسوط والتبيان ( 4 ) وكذا في كنز العرفان ( 5 ) إلى أصحابنا ، وفي الغنية ( 6 ) إلى رواياتهم ، مدّعياً عليه إجماعهم . وربما كان في النصوص إيماء إليه ، ومنها : الصحيح المتقدّم المعلَّل عدم قطع الرجل بسرقة مال ابنه وأُخته وأخيه بعدم حجبه عن الدخول إلى منزلهم ، وظاهر أنّ المراد من عدم الحجب حصول الإذن له في الدخول ، فمفهوم التعليل حينئذٍ أنّ مع عدم الإذن يقطع ، وهو عين هذا المذهب .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 158
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٥٨
هامش
( 1 ) التبصرة : 197 .
( 2 ) الوسائل 18 : 509 ، الباب 18 حدّ السرقة ، الحديث 3 .
( 3 ) النهاية : 714 .
( 4 ) التبيان 3 : 517 .
( 5 ) كنز العرفان 2 : 350 .
( 6 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 561 .