تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

وأظهر منه القويّ ( 1 ) بالسكوني وصاحبه : « كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه » قال الراوي : يعني الحمّام والأرحية . وقريب منهما النصوص المتقدّمة بعدم قطع الضيف والأجير معلَّلة بالاستئمان وليس إلَّا من حيث الإذن في الدخول . فهذا القول غير بعيد لولا ما أورد عليه جماعة ومنهم الحلَّي من النقض بالدور المفتّحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها ، فإنّ السارق منها لا قطع عليه بلا خلاف كما في السرائر ( 2 ) . ولذا عن ابن حمزة ( 3 ) أنّه كلّ موضعٍ لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه أو التصرّف بغير إذنه وكان مغلقاً أو مقفلًا ، وكأنّه حاول الجمع بين النصوص المزبورة وقويّة السكوني المتقدّمة المتضمّنة لأنّه لا يقطع إلَّا من نقب نقباً أو كسر قفلًا . ولا بأس به ، ومرجعه إلى القول الأوّل كالقول بأنّ الحرز ما يكون سارقه على خطر خوفاً من الاطَّلاع عليه . وعليه يختلف الحرز باختلاف الأموال وفاقاً للأكثر ، فحرز الأثمان والجواهر الصناديق المقفلة والأغلاق الوثيقة في العمران ، وحرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران أو خزائنها المقفلة وإن كانت هي مفتوحة ، والإصطبل حرز للدواب مع الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرّر ، ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات .

هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 509 ، الباب 18 حدّ السرقة ، الحديث 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 484 .
( 3 ) الوسيلة : 418 .