وقال الصدوق ( 1 ) : لا قطع من المواضع التي يُدخل إليها بغير إذن مثل الحمّامات والأرحية والمساجد ، وإنّما قطعه النبيّ صلى الله عليه وآله لأنّه سرق الرداء وأخفاه ، فلإخفائه قطعه ، ولو لم يخفه لعزّره . وهو راجع إلى التفسير الآخر . والأولى في الجواب عنه ما ذكره بعض الأصحاب من عدم منافاته لما دلّ على عدم القطع بالسرقة من نحو المساجد عموماً وخصوصاً من حيث احتمال أن يكون حين خرج أو نام أحرز رداءه ، فينبغي حمله عليه ، جمعاً بينه وبين القويّ المتقدّم الذي هو أرجح منه بوجوه شتّى . ( و ) منه يظهر الجواب عن الاستدلال به لما ( قيل ) من أنّه ( إذا كان المالك مراعياً للمال ) بنظره ( كان محرزاً ) والقائل من تقدّم ومنهم الشيخ في المبسوط . وربما يُجاب عنه أيضاً بأنّ المفهوم من المراعاة ، وبه صرّح كثيراً أنّ المراد بها النظر إلى المال ، وأنّه لو نام أو غفل عنه أو غاب زال الحرز ، فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون المالك غائباً عنه كما في الرواية الأُولى ، أو نائماً كما في الثانية ؟ وهو حسن » ( 2 ) .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 161
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٦١
هامش
( 1 ) نقله عنه في الوسائل 18 : 509 ، الباب 17 حدّ السرقة ، ذيل الحديث 4 .
( 2 ) رياض المسائل 10 : 167 - 171 .