التي لا باب لها أو غير مقفلة ولا مغلقة ، فمن يدخل فيها بغير إذن ويأخذ شيئاً يلزم أن يكون سارقاً فيقطع ، والحال لم يهتك حرزاً ولم يكسر قفلًا فكيف يكون سارقاً وإن كان خائناً ، وعن السرائر نفي الخلاف عن عدم القطع بالسرقة منها ، وإن كان لا يجوز لأحد الدخول إليها إلَّا بالإذن من المالك .
وعند ابن حمزة الطوسي جمعاً بين التعريفين أنّ المحرز هو كلّ موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه ، والتصرّف فيه بغير إذنه ، وكان مغلقاً أو مقفلًا .
وحكي عن الخلاف أنّ المحرز هو كلّ موضع حُرز لشيء من الأشياء ، بل عن الحلَّي والعلَّامة الفاضل في التحرير اختيار هذا التعريف ، ولكن يرد عليه اختلاف الحرز عرفاً باختلاف المحرز فحرز الذهب والفضّة غير حرز الدابة والتبن ونحوها .
والمختار : أنّ المحرز ما كان يعدّ فيه المسروق عرفاً محفوظاً من الغير ، ويختلف باختلاف الأشياء ، فحرز الأثمان والجواهر هو الصناديق المقفلة ، وحرز الدوابّ الاسطبل مع غلق الباب ، بل حرز الماشية حين الرعي هو عين الراعي وحفظه ، ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات .
وإلى هذا المعنى أشار صاحب الرياض بعد تفسير الحرز قائلًا : وعليه يختلف الحرز باختلاف الأموال وفاقاً للأكثر ، فحرز الأثمان والجواهر الصناديق المقفلة والأغلاف الوثيقة في العمران ، وحرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران وخزانتها المقفلة وإن كانت هي مفتوحة ، والإسطبل حرز للدواب مع الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرّر ، ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 151
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٥١