التنبيه الرابع هل يشترط في المال المسروق أن يكون محرزاً ؟ وما معنى المحرز ؟
اختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب المشهور إلى أنّ شرط المسروق أن يكون محرزاً بقفل أو غلق أو دفن أو نحو ذلك ممّا يعدّ في العرف حرزاً لمثله ، فكلّ شيء بحسب المورد ممّا يرجع فيه إلى العرف في تحديده وتشخيصه ، إذ لا تحديد للشرع المقدّس في القطع نصّاً وفتوى ، وما ورد في الأخبار فإنّه من باب المثال وما هو عند العرف .
ففي موثّقة السكوني ، قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : لا يقطع إلَّا من ثقب ثقباً أو كسر قفلًا .
ونحوه مرسل جميل ، عن أحدهما عليهما السلام :
وفي خبر طلحة . .
عنهم عن أمير المؤمنين عليهم السلام : ليس على السارق حتّى يخرج السرقة من البيت .
هذا ما عند المشهور .
وذهب الشيخ الطوسي عليه الرحمة في النهاية إلى أنّ المحرز هو كلّ موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلَّا بإذنه . وفي المبسوط والغنية وكنز العرفان كما حكاه صاحب الجواهر أنّ هذا التعريف نسب إلى أصحابنا ، بل عن الأخير الإجماع عليه صريحاً ، فأشكل صاحب الجواهر بأنّه لا يصدق عرفاً على الدار
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 150
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٥٠