الدخول إليه إلَّا بإذنه ، وينتقض بالدار المفتحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها . وقيل : ما يكون سارقه على خطر خوفاً من الاطَّلاع عليه ، وينتقض بذلك أيضاً . وعلى الأوّل تخرج المراعاة دون الثاني بأن يكون الحرز ما يكون سارقه على خطر خوفاً من الاطَّلاع عليه والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، وهو يختلف باختلاف الأموال ، فحرز الأثمان والجواهر الصناديق المقفلة ، والأغلاق الوثيقة في العمران . وحرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس : الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران ، أو خزانتها المقفلة وإن كانت هي مفتوحة . والإصطبل حرز الدوابّ مع الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرّر . ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات ، واحترز بالدفن في العمران عمّا لو وقع خارجه فإنّه لا يعدّ حرزاً ، وإن كان في داخل بيت مغلق ، لعدم الخطر على سارقه ، وعدم قضاء العرف به ( 1 ) . وفي السرائر : باب الحدّ في السرقة وما يتعلَّق بذلك ويلحق به من الأحكام ، قال الله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * ( 2 ) ، وروى عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ فاقطعوا إيمانهما والقدر الذي يقطع به السارق عندنا ربع دينار ، أو ما قيمته ربع دينار من أيّ جنس كان ، وجملته متى ما سرق ما قيمته ربع دينار ، فعليه القطع سواء سرق ما هو محرز بنفسه ، كالثياب والأثمان والحبوب اليابسة ونحوها ، أو غير محرز بنفسه ، وهو ما إذا ترك فسد ، كالفواكه الرطبة بعد أخذها من الشجر ، وإحرازها كلَّها من الثمار والخضروات كالقثاء
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 154
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٥٤
هامش
( 1 ) اللمعة 9 : 245 .
( 2 ) المائدة : 38 .