التنبيه الثالث هل فرق بين علم السارق بقيمة المسروق وعدم علمه ؟
ذهب صاحب الجواهر إلى أنّ الأقوى عدم الفرق بين علم السارق بقيمة المسروق أو علمه بشخصه وعدمه ، فلو ظنّ المسروق فلساً فظهر ديناراً ، أو ظنّ ثوباً قيمته أقلّ من النصاب فظهر مشتملًا على ما يبلغ النصاب ولو كان مع الثوب شيئاً يوجب بلوغ النصاب ، فإنّه يقطع على الأقوى ، فإنّ الملاك في السرقة هو صدق عنوان السرقة مطلقاً ولو مع عدم القصد إليه ، فإنّ القصد لا دخل له في تحقّق السرقة ، فلا دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلًا .
ولكن يبدو لي أنّه مع ادّعاء السارق أنّه لم يقصد النصاب ، يلزم حصول الشبهة الدارئة فكيف يقال بالقطع ؟ فالأظهر عدم القطع .
أحكام السّرقة على ضوء القرآن والسّنّة ، تقرير أبحاث السيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ — صفحة 149
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٤٩