بعد الايجاب مباشرة دون فاصل ، والمعيار هو صدق التعاقد عرفاً ، وإن كان مع الفصل غير المخل بالموالاة عرفاً ، صح ، مثل ان يبادر أحد الطرفين بقول أنكحتك فلم يقل الطرف الآخر إلا بعد ما ينصحه وليه حتى يقنع ثم يقول : « قبلت » لأن الفصل بين الايجاب والقبول كان بما يتناسب والعقد .
7 - لا يشترط اتحاد مجلس الايجاب والقبول ( أي أن تجري صيغة العقد في مكان واحد ) .
فلو كان القابل غائباً عن المجلس فقال الموجب : « زوجت فلاناً فلانة » وبعد بلوغ الخبر إليه قال : « قبلت » صح العقد شريطة عدم الفصل الطويل ، وصدق المعاقدة والمعاهدة ؛ كما إذا خاطبه وهو في مكان آخر لكنه يسمع صوته ويقول : « قبلت » بلا فصل مضر فإنه يصدق عليه التعاقد ، ومن هنا يجوز العقد عبر الهاتف ، أو الفاكس ، والتلغراف شريطة صدق العقد عرفاً .
باء : شروط العاقد
ا - يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ، وكالة أو ولاية ، أو فضولاً ( 1 ) .
2 - وبناء على ذلك لا اعتبار بعقد الصبي ، ولا المجنون ، وكذلك
هامش
( 1 ) العاقد الفضولي ؛ هو العاقد الذي يجري صيغة العقد لنفسه أو لغيره من غير إذن من الولي كما سيأتي بتفصيل أكثر .