لاَ تَخَفْ ذنباً وتَخْشى وَهَناً * بَشِّرِ اليَوْم الأَمانِي بِالحُصُولْ
فَالرَّجَا كُلُّ الرَّجَا في دَارِها
بَزَغَتْ شَمْسُ العُلا أُمُّ الهُداةْ * بَلَغَتْ أعْلى مَرَاقي المُمْكِنَاتْ
شَرُفتْ آباؤها والاُمّهَاتْ * وُلِدَت يَا لَلْهَنا بِنتُ الرَّسُولْ
بَانَ سِرُّ اللهِ في إظْهارِها
هِيَ سِرُّ اللهِ ما بَينَ الوَرَى * سِرُّ غيْب ذَاتُها كَيْفَ تَرى !
وَلَها خَلْقُ الثُّرَيّا وَالثّرى * لَيْسَ للِعَقْلِ بمَعْنَاها الاُصولْ
فَدَعِ الأَوْهَآمَ في أطْوَارِها
لاَ يُدَاني فَضْلَهَا قَطُّ بَشَرْ * لا تَرُمْها إنَّها إحْدى الكِبَرْ
هِيَ لِلمُخْتَارِ أصْلٌ وَثَمَرْ * أينَ لَوْلاَهَا الذَّرارِي للرَّسولْ ؟
دَوْحَةٌ بُورِكَ في أثمارِهَا
هِيَ وِتْرٌ في نِسَاءِ العَالَمينْ * هِيَ شَفْعٌ بأميرِ المؤمِنينْ
هِيَ نُورُ اللهِ في الاُفقِ المُبينْ * حُبُّها دَارٌ أمان لاَ تَزُولْ
أهْلُه آمِنَةٌ في دَارِها
لاَ تُضَاهى فَاطِمٌ في حَسَبِ * كَرُمَتْ جَلَّتْ بِبَعْل وَأَبِ
وبَنُوهَا في أَجَلِّ الرُّتَبِ * كُلُّ ما في الخَلْقِ صَعْب وَسُهول
فَلَها قَدْ أَذْعَنَتْ أقْطَارُها
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 516
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٥١٦