نَارِ حِقْد بَقِيَتْ أخطارُهَا
لَمْ يَزَلْ يَغْلي لَهِيبُ الكُفرِ * في قُلوب طُبعَتْ كَالحَجَرِ
فَغَدا يُحْرِقُ بَابَ الغَرَرِ * بَابَ فَوز خَيْرَ بَاب للسَّؤول
هُوَ بَابُ الله في أقطارها
لَهْفَ نَفْسِي لِعَزيز هُضِمَتْ * ضُرِبَتْ طَوراً وَطَوْراً لُطِمَتْ
وَبأطْوَارِ الأَذَايا ظُلِمَتْ * لَهْفَ نَفْسِي لَكِ يَا بِنْتَ الرَّسُولْ
لَهْفَةً تَشْكُو الحَشَا مِنْ نَارِهَا
مَنَعُوا إرْثَ أبيَها عَلَناً * وأَزَاحُوا الْفَيْءِ عَنْها أحَناً ( 1 )
أسْقَطُوا مِنْها جَنِيناً مُحسِناً * كسَرُوا أضْلُعَها يَا لَلذُّحولْ !
هَجَموا بَغياً عَلَيْها دَارَها
لَمْ تَزَلْ بَعْدَ أبيهَا فُتِنَتْ * وبَكَتْ شَجْواً إلى أنْ زَمِنَت
قُتِلَتْ جَهْراً وَسِرَّاً دُفِنَت * فَبِعَيْنِ الله غارت في الرَّسُولْ
بِنتُ طه وَعَفى آثارَها
أنْتِ يَا اُمَّ المَلاذِ المُرْتَجى * أنْتِ لِلاُمَّةِ كَهْفٌ وَرَجَا
فَإلَيْكِ العَيْنُ تَرْنُو بِالنَّجَا * في صُرُوفِ الدَّهْرِ والخَطبِ المَهُولْ
وَلِعُقْبى أوْحَشَتْ أخْبَارُها
هامش
( 1 ) أي ضغناً وحقداً .