فَلَها مِنْ رَبِّها خَيْرُ الشُّؤونْ * وعَلى عِرْفَانِها دَارَتْ قُرُونْ
وَبِها تَفْخَرُ الآبَا وَالبَنونْ * وَهَي لَوْلا المُرْتضى خَيْرُ البُعول
لَمْ تَزَلْ مُفْرَدةً في دَارِها
لَمْ يَكُنْ لَوْلاَهُ لِلطُّهرِ قَرِينْ * كَهْيَ كُفْءٌ لأميرِ المُؤمنينْ
ولَهُ مِنْها الهُدَاةُ الأنْجَبينْ * فَهْيَ أُمُّ الأوْصِيا بِنْتُ الرَّسُولْ
وَهْيَ شَمْسُ الدَّهْرِ في أستَارِها
أينَ مِن أدْنى عُلاَها مَرْيَمُ * أينَ مِنْها سَارَةٌ أوْ كَلْثَمُ
أينَ من مَخْدُومها مَن تَخْدِمُ * لاَ ورَبِّي مِثْل زَهْراء البَتُولْ
لَمْ تَرَ الدُّنيَا على أَدْوَارِها
فَاطِمٌ سَآدَتْ نِسَاءَ البَشَرِ * بِمَزايا كَسَنَاءِ القَمَرِ
وَغَدَتْ مَفزَعَ يومِ الَمحْشَرِ * لَيْسَ فِيَما تَرتضِيهِ مِنْ نُكُولْ
فَاسأَلِ الأخْبارَ في آثارِها
فَهَنيئاً لِمحِبِّيها النَّجَاةْ * مِن عَظِيم الوِزْرِ مِن بَعدِ المَماتْ
كَيْفَ يَخْشى مِن عَظيمِ السِّيِّئاتْ * مَنْ تَوَلَّى فَاطِماً اُمَّ الشّبولْ
لاَ وَرَبِّي لَمْ يَذُقْ مِن نَارِها
لِعَداها الوَيْلُ إذْ عَادُوا النّبي * وَغَدَوْا مِن رَبِّهِمْ في غَضَبِ
عَمَّروا بَيْتَاً لَهُم مِن لَهَبِ * إذْ بِنَار أَحْرَقُوا بَابَ البَتُولْ
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 517
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٥١٧