[ 35 ] قال من قصيدة له في رثاء الزهراء ( عليها السلام ) واسقاط المحسن :
قف على قبر فاطم بالبقيع * بعد مرق الحش وسكب الدموع
والثم الترب من حواليه وانشق * من شذاه نسيم زهر الربيع
وأبلغنها السلام عني فاني * لمروع فيها يخطب مريع
وتذكر أذية القوم فيها * وابك حزناً وعج بقبر الشفيع
قف به موقف الحزين ولكن * لابساً بردتي تقى وخشوع
واشك ما قال بنته من كروب * مفجعات تشيب رأس الرضيع
قل له أيها النبي شكاة * لك عندي مشفوعة بدموعي
فأعرني منك المسامع فيها * فصداها يصم اذن السميع
إن تلك التي على بابها الاملاك تبدي الخشوع بعد الخضوع
قد أحاطوا بالنار منزلها السا * مي بتطهيره بشأن رفيع
اسقطوها بالباب محسن عصراً * بعد تأليمها بكسر الضلوع
دخلوا بيتها عليها وقادوا * بعلها المرتضى بحال فظيع
عجباً كيف في نجاد له قيد * وقد كان قائداً للجموع
فعدت خلفه تجر من الصو * ن ذيولا جيوبها من دموع
ودعت فيهم ارجعوا لي ابن عمي * أو لأشكو إلى المجيب السميع