لك الويل فاعزب عن خلالك واتخذ * من الوجد سربالا لحزن مجدد
فلست ترى والله ما عشت فادحاً * بأفجع من رزؤ النبي محمد
نعته إلى علياه علياء نفسه * وعزا به التوحيد كل موحد
وهم بأن يوصي بثقليه قومه * وبالعكس هم فيما يريد بمرصد
وقال أناس ظل يهجر أحمد * ونجم هوى ما ضل بل وحي مرشد
وكم غصص قد جرعوه أقلها * ليشعل ناراً في حشى كل جلمد
إلى أن قضى فانقضت الشهب للثرى * لتشبيعه في بنت نعش وفرقد
وقام يعزيه إلى عالم السماء * أخو الوحي في نوح الحمام المغرد
ومزقت الدنيا عليه فؤادها * وشق عليه الدهر جيب التجلد
وأظلم وجه الكون والشمس ألبست * بثوب من الأحزان بالكسف سود
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٢٢٩