قريب إن شاء اللّه .
قوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
التهجد من الهجود وهو النوم في الأصل ومعنى التهجد التيقظ والسهر بعد النوم على ما ذكره غير واحد منهم ، والضمير في
« بِهِ »
للقرآن أو للبعض المفهوم من قوله :
« وَمِنَ اللَّيْلِ »
والنافلة من النفل وهو الزيادة ، وربما قيل : إن قوله :
« وَمِنَ اللَّيْلِ »
من قبيل الاغراء نظير قولنا : عليك بالليل ، والفاء في قوله :
« فَتَهَجَّدْ بِهِ »
نظير قوله :
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
( النحل / 51 ) .
والمعنى : واسهر بعض الليل بعد نومتك بالقرآن - وهو الصلاة - حالكونها صلاة زائدة لك على الفريضة .
وقوله :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
من الممكن أن يكون المقام مصدرا ميميا وهو البعث فيكون مفعولا مطلقا من غير لفظه ، والمعنى عسى أن يبعثك ربك بعثا محمودا ، ومن الممكن أن يكون اسم مكان والبعث بمعنى الإقامة أو مضمنا معنى الاعطاء ونحوه ، والمعنى عسى أن يقيم ربك في مقام محمود أو يبعثك معطيا لك مقاما محمودا أو يعطيك باعثا مقاما محمودا .
وقد وصف سبحانه مقامه بأنه محمود وأطلق القول من غير تقييد وهو يفيد أنه مقام يحمده الكل ولا يثني عليه الكل إلا إذا استحسنه الكل وانتفع به الجميع ولذا فسروا المقام المحمود بأنه المقام الذي يحمده عليه جميع الخلائق وهو مقام الشفاعة الكبرى له صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم القيامة وقد اتفقت على هذا التفسير الروايات من طرق الفريقين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام .
قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
المدخل بضم الميم وفتح الخاء مصدر ميمي