ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ
.
ومن الفعل الإلهي قوله :
وَاللَّهُ يقضي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ
وقوله :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
إشارة إلى ايجاده الابداعي والفراغ منه نحو :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
.
قال : ومن القول البشري نحو قضى الحاكم بكذا فان حكم الحاكم يكون بالقول ، ومن الفعل البشري :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
انتهى موضع الحاجة .
والعلو هو الارتفاع وهو في الآية كناية عن الطغيان بالظلم والتعدي ويشهد بذلك عطفه على الإفساد عطف التفسير ، وفي هذا المعنى قوله :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً
.
ومعنى الآية وأخبرنا وأعلمنا بني إسرائيل إخبارا قاطعا في الكتاب وهو التوراة : اقسم وأحق هذا القول انكم شعب إسرائيل ستفسدون في الأرض وهي ارض فلسطين وما يتبعها مرتين مرة بعد مرة وتعلون علوا كبيرا وتطغون طغيانا عظيما .
قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا
الخ ؛ قال الراغب :
البؤس والبأس والبأساء الشدة والمكروه الا ان البؤس في الفقر والحرب أكثر والبأس والبأساء في النكاية نحو واللّه أشد بأسا وأشد تنكيلا . انتهى موضع الحاجة .
وفي المجمع : الجوس التخلل في الديار يقال : تركت فلان يجوس بني فلان ويجوسهم ويدوسهم اي يطؤهم ، قال أبو عبيد : كل موضع خالطته ووطأته فقد حسته وجسته قال :
وقيل : الجوس طلب الشيء باستقصاء . انتهى .
وقوله :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما
تفريع على قوله :
« لَتُفْسِدُنَّ »
الخ ؛ وضمير التثنية راجع إلى المرتين وهما الإفسادتان فالمراد بها الإفسادة الأولى ، والمراد بوعد أولاهما ما