تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨

بيان :

قوله تعالى :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
الكتاب كثيرا ما يطلق في كلامه تعالى على مجموع الشرائع المكتوبة على الناس القاضية بينهم فيما اختلفوا فيه من الاعتقاد والعمل ففيه دلالة على اشتماله على الوظائف الاعتقادية والعملية التي عليهم ان يأخذوها ويتلبسوا بها ، ولعله لذلك قيل :
« وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ »
ولم يقل التوراة ليدل به على اشتماله على شرائع مفترضة عليهم . وبذلك يظهر ان قوله :
« وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
بمنزلة التفسير لإيتائه الكتاب . وكونه هدى اي هاديا لهم هو بيانه لهم شرائع ربهم التي لو أخذوها وعملوا بها لاهتدوا إلى الحق ونالوا سعادة الدارين . وقوله :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
ان : فيه للتفسير ومدخولها محصل ما يشتمل عليه الكتاب الذي جعل هدى لهم فيئول المعنى إلى أن محصل ما كان الكتاب يبينه لهم ويهديهم اليه هو نهيه إياهم ان يشركوا باللّه شيئا ويتخذوا من دونه وكيلا فقوله :
« أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا »
تفسيرا لقوله :
« وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
إن كان ضمير
« أَلَّا تَتَّخِذُوا »